المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٨ - هل يعتبر تعيين الموجب للمشتري و القابل للبائع
عن غيره. قال في التذكرة لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر فإشكال ينشأ من أن الآخر إنما قصد تمليك العاقد و هذا الإشكال و إن كان ضعيفا مخالفا للإجماع و السيرة إلا أنه مبني على ما ذكرناه من مراعاة ظاهر الكلام. و قد يقال في الفرق بين البيع و شبهه و بين النكاح إن الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود و تختلف الأغراض باختلافهما فلا بد من التعيين و توارد الإيجاب و القبول على أمر واحد و لأن معنى قوله بعتك كذا بكذا رضاه بكونه مشتريا للمال المبيع و المشتري يطلق على المالك و وكيله و معنى قولها زوجتك نفسي رضاها بكونه زوجا و الزوج لا يطلق على الوكيل انتهى. و يرد على الوجه الأول من وجهي الفرق أن كون الزوجين كالعوضين إنما يصلح وجها لوجوب التعيين في النكاح لا لعدم وجوبه في البيع مع أن الظاهر أن ما ذكرناه من الوقف و إخوته كالنكاح في عدم جواز قصد القابل القبول فيها على وجه النيابة أو الفضولي فلا بد من وجه مطرد في الكل. و على الوجه الثاني أن معنى بعتك في لغة العرب كما نص عليه فخر المحققين و غيره هو ملكتك بعوض و معناه جعل المخاطب مالكا و من المعلوم أن المالك لا يصدق على الولي و الوكيل و الفضولي. فالأولى في الفرق ما ذكرناه من أن الغالب في البيع و الإجارة هو قصد المخاطب لا من حيث هو بل بالاعتبار الأعم من كونه أصالة أو عن الغير و لا ينافي ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل فتأمل بخلاف النكاح و ما أشبهه فإن الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنه ركن للعقد بل ربما يستشكل في صحة أن يراد من القرينة المخاطب من حيث قيامه مقام الأصل كما لو قال زوجتك مريدا له باعتبار كونه وكيلا عن الزوج و كذا قوله