المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٩ - الكلام في بدل الحيلولة
عنوان المسألة فلاحظ و حينئذ فلا ينافي ما تقدم سابقا من بقاء الخيط على ملك مالكه و إن وجب بذل قيمته ثم إن هنا قسما رابعا و هو ما لو خرج المضمون عن الملكية مع بقاء حق الأولوية فيه كما لو صار الخل المغصوب خمرا. فاستشكل في القواعد وجوب ردها مع القيمة و لعله من استصحاب وجوب ردها و من أن الموضوع في المستصحب ملك المالك إذ لم يجب إلا رده و لم يكن المالك إلا أولى به إلا أن يقال إن الموضوع في الاستصحاب عرفي و لذا كان الوجوب مذهب جماعة منهم الشهيدان و المحقق الثاني و يؤيده أنه لو عادت خلا ردت إلى المالك بلا خلاف ظاهر ثم إن مقتضى صدق الغرامة على المدفوع خروج الغارم عن عهدة العين و ضمانها فلا يضمن ارتفاع قيمة العين بعد الدفع سواء أ كان للسوق أم للزيادة المتصلة بل المنفصلة كالثمرة و لا يضمن منافعها فلا يطالب الغارم بالمنفعة بعد ذلك. و عن التذكرة و بعض آخر ضمان المنافع و قواه في المبسوط بعد أن جعل الأقوى خلافه. و في موضع من جامع المقاصد أنه موضع توقف- و في موضع آخر رجح الوجوب-. ثم إن ظاهر عطف التعذر على التلف في كلام بعضهم عند التعرض لضمان المغصوب بالمثل أو القيمة يقتضي عدم ضمان ارتفاع القيمة السوقية الحاصل بعد التعذر و قبل الدفع كالحاصل بعد التلف لكن مقتضى القاعدة ضمانه له لأنه مع التلف تتعين القيمة- و لذا ليس له الامتناع من أخذها بخلاف تعذر العين فإن القيمة غير متعينة ف لو صبر المالك حتى يتمكن من العين كان له ذلك و تبقى العين في عهدة الضامن في هذه المدة فلو تلفت كان له قيمتها من حين التلف أو أعلى القيم إليه أو يوم الغصب على الخلاف.