المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - و ظاهر كثير من العبارات كون هذا كفرا
فمن صدقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة بالله في دفع المكروه بالصدقة و الدعاء و غيرهما من الأسباب نظير تأثير نحوسة الأيام الواردة في الروايات و رد نحوستها بالصدقة إلا أن جوازها مبني على جواز اعتقاد الاقتضاء في العلويات للحوادث السفلية و سيجيء إنكار المشهور لذلك و إن كان يظهر ذلك من المحدث الكاشاني
[جواز الإخبار لا بنحو اقتضاء الأوضاع الفلكية]
و لو أخبر بالحوادث بطريق جريان العادة على وقوع الحادثة عند الحركة الفلانية من دون اقتضاء لها أصلا فهو أسلم- قال في الدروس و لو أخبر بأن الله تعالى يفعل كذا عند كذا لم يحرم و إن كره انتهى.
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
و الربط يتصور على وجوه
الأول الاستقلال في التأثير
بحيث يمتنع التخلف عنها امتناع تخلف المعلول عن العلة العقلية
و ظاهر كثير من العبارات كون هذا كفرا
. قال السيد المرتضى رحمه الله فيما حكي عنه و كيف يشتبه على مسلم بطلان أحكام التنجيم و قد أجمع المسلمون قديما و حديثا على تكذيب المنجمين و الشهادة بفساد مذهبهم و بطلان أحكامهم و معلوم من دين الرسول ضرورة تكذيب ما يدعيه المنجمون و الإزراء عليهم و التعجيز لهم و في الروايات عنه ص ما لا يحصى كثرة و كذا عن علماء أهل بيته و خيار أصحابه و ما اشتهر بهذه الشهرة في دين الإسلام كيف يفتي بخلافه منتسب إلى الملة و مصل إلى القبلة انتهى و قال العلامة في المنتهى بعد ما أفتى بتحريم التنجيم و تعلم النجوم مع اعتقاد إنها مؤثرة أو أن لها مدخلا في التأثير في النفع و الضر و بالجملة كل من اعتقد ربط الحركات النفسانية و الطبيعية بالحركات الفلكية و الاتصالات الكوكبية كافر انتهى و قال الشهيد رحمه الله في قواعده كل من اعتقد في الكواكب أنها مدبرة لهذا العالم و موجدة له فلا ريب أنه كافر