المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨ - كلمة حول المؤلف
للأستاذ شريف العلماء أربعة اعوام. ثم ذهب الى كاظمين من شدة الفتن في كربلاء و رجع الى بلاده اجابة لدعوة الزوار الدزفوليين و بقى هناك عامين مشتغلا بالبحث و التدريس.
عاد الى كربلاء للاستفادة من زعيم حوزتها، الأستاذ شريف العلماء مرة ثانية.
و عزم على زيارة مرقد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، بعد تلمذه عند شريف العلماء سنة كاملة. و حضر في النجف الأشرف درس فقيه الشيعة الشيخ موسى كاشف الغطاء سنة واحدة ثمّ رجع الى دزفول مرة أخرى.
سافر الشيخ بعد فترة قصيرة الى بروجرد و اصبهان و كاشان. و بقى في كاشان مستفيدا من استاذه المولى احمد النراقي أربعة أعوام. تحمل عناء هذه الأسفار و الجهود المتعبة كلها للمزيد من تحصيل العلوم لدى مختلف الشيوخ و العلماء الأفاضل، و بلغ به الحال أن قال المولى احمد النراقي في حقه «و لقد شاهدت في جميع أسفاري أكثر من خمسين مجتهدا مسلم الاجتهاد فلم أر أحدا منهم كالشيخ الأنصاري في غزارة علمه و كثرة فضله و طول باعه».
استجاز عدة من الأفاضل و هم:
١- المولى احمد النراقي، أجازه في شوال المكرم عام ١٢٤٤ ه.
٢- السيّد صدر الدين الموسوي العاملي، جد الاسرة آل الصدر.
٣- الشيخ محمّد سعيد القراجهداغي، و كان يعتز بهذه الاجازة و يفتخر بها شيخنا الأنصاري.
غادر الشيخ دزفول مرة اخرى في عام ١٢٤٩ ه بقصد مجاورة النجف الأشرف و استفاد من درس المرجع الكبير الشيخ علي كاشف الغطاء خمسة أعوام حتّى عام ١٢٥٤ و هي سنة وفاة الشيخ علي كاشف الغطاء و قد بلغ حينئذ أسنى درجة الاجتهاد.