المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - أحدها كلب الصيد السلوقي
و ذكر في جامع المقاصد أن منشأ الإشكال أنه يجوز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى و من أن مقصود البيع حاصل- و أما مقصود الرهن فقد لا يحصل ب قتل الفطري حتما و الآخر قد لا يتوب ثم اختار الجواز و قال في التذكرة المرتد إن كان عن فطرة ففي جواز بيعه نظر ينشأ من تضاد الحكمين- و من بقاء الملك فإن كسبه لمولاه أما عن غير فطرة فالوجه صحة بيعه لعدم تحتم قتله ثم ذكر المحارب الذي لا تقبل توبته- لوقوعها بعد القدرة عليه و استدل على جواز بيعه بما يظهر منه جواز بيع المرتد عن فطرة و جعله نظير المريض المأيوس عن برئه نعم منع في التحرير و الدروس عن بيع المرتد عن فطرة و المحارب إذا وجب قتله للوجه [٧] المتقدم. و عن التذكرة بل في الدروس أن بيع المرتد عن ملة أيضا مراعى بالتوبة و كيف كان فالمتتبع يقطع بأن اشتراط قابلية الطهارة إنما هو فيما يتوقف الانتفاع المعتد به على طهارته و لذا قسم في المبسوط المبيع إلى آدمي و غيره. ثم اشترط الطهارة في غير الآدمي نعم استثنى الكلب الصيود
الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
بلا خلاف ظاهر إلا ما عن ظاهر إطلاق العماني و لعله كإطلاق كثير من الأخبار بأن ثمن الكلب سحت محمول على الهراش لتواتر الأخبار و استفاضة نقل الإجماع على جواز بيع ما عدا كلب الهراش في الجملة. ثم إن ما عدا كلب الهراش على أقسام
أحدها كلب الصيد السلوقي
و هو المتيقن من الأخبار و معاقد الإجماعات الدالة على الجواز.