المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٩ - و أما السنة
و في قوله تعالى وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مع احتمال أن يكون عن تراض خبرا بعد خبر لتكون على قراءة نصب التجارة لا قيدا لها و إن كانت غلبة وصف النكرة تؤيد التقييد فيكون المعنى إلا أن يكون سبب الأكل تجارة و يكون عن تراضو من المعلوم أن السبب الموجب لحل الأكل في الفضولي إنما نشأ عن التراضي مع أن الخطاب لملاك الأموال و التجارة في الفضولي إنما تصير تجارة المالك بعد الإجازة فتجارته عن تراض. و قد حكي عن المجمع أن مذهب الإمامية و الشافعية و غيرهم أن معنى التراضي بالتجارة إمضاء البيع بالتصرف أو التخاير بعد العقد و لعله يناسب ما ذكرنا من كون الظرف خبرا بعد خبر
و أما السنة
فهي أخبار منها النبوي المستفيض: و هو قوله ص لحكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك- فإن عدم حضوره عنده كناية عن عدم تسلطه على تسليمه لعدم تملكه فيكون مساوقا للنبوي الآخر: لا بيع إلا فيما يملك بعد قوله ص لا طلاق إلا فيما يملك و لا عتق إلا فيما يملك و لما ورد في توقيع العسكري ع إلى الصفار: لا يجوز بيع ما ليس يملك و ما عن الحميري أن مولانا عجل الله فرجه كتب في جواب بعض مسائله: أن الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها أو بأمره أو رضا منه و ما في الصحيح عن محمد بن مسلم الوارد: في أرض بفم النيل اشتراها رجل و أهل الأرض يقولون هي أرضنا و أهل الأستان يقولون هي أرضنا فقال لا تشترها إلا برضا أهلها و ما في الصحيح عن محمد بن القاسم بن الفضيل: في رجل اشترى من امرأة