المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧١ - مسألة الأشهر كما قيل لزوم تقديم الإيجاب على القبول
اشتريت أو قبلت و صرح به أيضا في السرائر و الوسيلة. و عن جامع المقاصد أن ظاهرهم أن هذا الحكم اتفاقي و حكى الإجماع عن ظاهر الغنية أيضا أو صريحها. و عن المسالك المشهور بل قيل إن هذا الحكم ظاهر كل من اشتراط الإيجاب و القبول و مع ذلك كله فقد صرح الشيخ في المبسوط في باب النكاح بجواز التقديم بلفظ الأمر بالبيع و نسبته إلينا مشعر بقرينة السياق إلى عدم الخلاف فيه بيننا فقال إذا تعاقدا فإن تقدم الإيجاب على القبول فقال زوجتك فقال قبلت التزويج صح و كذا إذا تقدم الإيجاب على القبول في البيع صح بلا خلاف و إما أن تأخر الإيجاب و سبق القبول فإن كان في النكاح فقال الزوج زوجنيها فقال زوجتكها صح و إن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف لخبر الساعدي: قال الرجل زوجنيها يا رسول الله فقال زوجتكها بما معك من القرآن فقدم القبول و تأخر الإيجاب و إن كان هذا في البيع فقال بعنيها فقال بعتكها صح عندنا و عند قوم من المخالفين و قال قوم منهم لا يصح حتى يسبق الإيجاب انتهى. و حكي جواز التقديم بهذا اللفظ عن القاضي في الكامل بل يمكن نسبة هذا الحكم إلى كل من جوز تقديم القبول على الإيجاب بقول مطلق و تمسك له في النكاح برواية سهل الساعدي المعبر فيها عن القبول بطلب التزويج إلا أن المحقق مع تصريحه في البيع بعدم كفاية الاستيجاب و الإيجاب صرح بجواز تقديم القبول على الإيجاب. و ذكر العلامة قدس سره الاستيجاب و الإيجاب و جعله خارجا عن قيد اعتبار الإيجاب و القبول كالمعاطاة و جزم بعدم كفايته مع أنه تردد في اعتبار تقديم القبول و كيف كان فقد عرفت أن الأقوى المنع في البيع لما عرفت بل لو قلنا بكفاية التقديم بلفظ قبلت يمكن المنع هنا بناء على اعتبار الماضوية فيما دل على