المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢ - فرع و أما الدم الطاهر
و ربما يستظهر من عبارة الإستبصار القول بجواز بيع عذرة ما عدا الإنسان و فيه نظر.
فرع الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة
التي ينتفع بها منفعة محللة مقصودة و عن الخلاف نفي الخلاف فيه. و حكي أيضا عن المرتضى رحمه الله الإجماع عليه. و عن المفيد حرمة بيع العذرة و الأبوال كلها إلا بول الإبل. و حكي عن سلار أيضا و لا أعرف مستندا لذلك إلا دعوى أن تحريم الخبائث في قوله تعالى وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ يشمل تحريم بيعها. و قوله ع: إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه و ما تقدم من رواية دعائم الإسلام و غيرها. و يرد على الأول أن المراد بقرينة مقابلته لقوله تعالى يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ الأكل لا مطلق الانتفاع و في النبوي و غيره ما عرفت من أن الموجب لحرمة الثمن حرمة عين الشيء بحيث يدل على تحريم جميع منافعه أو المنافع المقصودة الغالبة و منفعة الروث ليست هي الأكل المحرم فهو كالطين المحرم كما عرفت سابقا
الثالثة يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف
بل عن النهاية و حاشية الإرشاد لفخر الدين و التنقيح الإجماع عليه و يدل عليه الأخبار السابقة-.
فرع و أما الدم الطاهر
إذا فرضت له منفعة محللة كالصبغ لو قلنا بجوازه ففي جواز بيعه وجهان أقواهما الجواز لأنها عين طاهرة ينتفع بها منفعة محللة. و أما مرفوعة الواسطي المتضمنة لمرور أمير المؤمنين ع بالقصابين و نهيهم عن بيع سبعة بيع الدم و الغدد و آذان الفؤاد و الطحال إلى آخرها فالظاهر إرادة حرمة البيع للأكل و لا شك في تحريمه لما سيجيء من أن قصد المنفعة المحرمة في المبيع موجب لحرمة البيع بل بطلانه.