المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦ - السابع ظاهر إطلاق الأصحاب - أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج الاستحقاق
مضبوطة عند أهل الخبرة و أما قبل العمل فهو تابع لما يقع التراضي عليه و نسب ما ذكرناه إلى ظاهر الأصحاب و يدل عليه قول أبي الحسن ع في مرسلة حماد بن عيسى: و الأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على ما صالحهم الوالي- على قدر طاقتهم من الحق الخراج النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا و لا يضرهم إلى آخر الحديث.
[حكم ما إذا كان الخراج المجعول مضرا بحال المزارعين]
و يستفاد منه أنه إذا جعل عليهم من الخراج أو المقاسمة ما يضر بهم لم يجز ذلك كالذي يؤخذ من بعض مزارعي بعض بلادنا بحيث لا يختار الزارع الزراعة من كثرة الخراج فيجبرونه على الزراعة و حينئذ ففي حرمة كل ما يؤخذ أو المقدار الزائد على ما تضر الزيادة عليه وجهان. و حكي عن بعض أنه يشترط أن لا يزيد على ما كان يأخذه المتولي له الإمام العادل إلا برضاه و التحقيق أن مستعمل الأرض بالزرع و الغرس إن كان مختارا في استعمالها فمقاطعه الخراج و المقاسمة باختياره و اختيار الجائر فإذا تراضيا على شيء فهو الحق قليلا كان أو كثيرا و إن كان لا بد من استعمال الأرض لأنها كانت مزرعة له مدة سنين و يتضرر بالارتحال عن تلك القرية إلى غيرها فالمناط ما ذكر في المرسلة من عدم كون المضروب عليهم مضرا بأن لا يبقى لهم بعد أداء الخراج ما يكون بإزاء ما أنفقوا على الزرع من المال و بذلوا له من أبدانهم الأعمال.
السابع ظاهر إطلاق الأصحاب- أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج [الاستحقاق]
أو الزكاة من السلطان على وجه الهدية أو يقطعه الأرض الخراجية إقطاعا أن يكون مستحقا له- و نسبه الكركي في رسالته إلى إطلاق الأخبار و الأصحاب و لعله أراد إطلاق ما دل على حل جوائز السلطان و عماله مع كونها غالبا من بيت المال- و إلا