المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٥ - ما يستأنس به للبطلان الأخبار المستفيضة
الوجه عندي أنه لا يصح. و اختار في السرائر صحة بيع الصبي في مقام اختبار رشده. و ذكر المحقق الثاني أنه لا يبعد بناء المسألة على أن أفعال الصبي و أقواله شرعية أم لا ثم حكم بأنها غير شرعية و أن الأصح بطلان العقد. و عن المختلف أنه حكى في باب المزارعة عن القاضي كلاما يدل على صحة بيع الصبي و بالجملة فالمسألة لا تخلو عن إشكال و إن أطنب بعض المعاصرين في توضيحه حتى ألحقه بالبديهيات في ظاهر كلامه
[الحجة في المسألة هي الشهرة و الإجماع المحكي]
فالإنصاف أن الحجة في المسألة هي الشهرة المحققة و الإجماع المحكي عن التذكرة بناء على أن استثناء الإحرام الذي لا يجوز إلا بإذن الولي شاهد على أن مراده بالحجر ما يشمل سلب العبارة لا نفي الاستقلال في التصرف و كذا إجماع الغنية- بناء على أن استدلاله بعد الإجماع بحديث رفع القلم دليل على شمول معقده للبيع بإذن الولي و ليس المراد نفي صحة البيع المتعقب بالإجازة حتى يقال إن الإجازة عند السيد غير مجدية في تصحيح مطلق العقد الصادر من غير المستقل و لو كان غير مسلوب العبارة كالبائع الفضولي و يؤيد الإجماعين ما تقدم عن كنز العرفان.
[المناقشة في تحقق الإجماع]
نعم لقائل أن يقول إن ما عرفت من المحقق و العلامة و ولده و القاضي و غيرهم خصوصا المحقق الثاني الذي [١١٥] بنى المسألة على شرعية أفعال الصبي يدل على عدم تحقق الإجماع و كيف كان فالعمل على المشهور
[ما يستأنس به للبطلان الأخبار المستفيضة]
و يمكن أن يستأنس له أيضا بما ورد في الأخبار المستفيضة من أن عمد الصبي و خطأه واحد كما في صحيحة ابن مسلم و غيرها و الأصحاب و إن ذكروها في باب الجنايات إلا أنه لا إشعار في نفس الصحيحة بل و غيرها بالاختصاص بالجنايات و لذا تمسك بها الشيخ في المبسوط و الحلي في السرائر على أن إخلال الصبي المحرم