المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠١ - الحكم بالنجوم مع الاعتقاد بأن الله يمحو ما يشاء و يثبت
التي من سار فيها صرف عنه السوء و الساعة التي من سار فيها حاق به الضر من صدقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله في ذلك الوجه و أحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه
[قول الصادق عليه السلام لعبد الملك بن أعين أحرق كتبك]
و في رواية عبد الملك بن أعين المروية عن الفقيه: قلت لأبي عبد الله ع إني قد ابتليت [٢٦] بالنظر في النجوم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع و رأيت الطالع الشر جلست و لم أذهب فيها و إذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة فقال لي تقضي قلت نعم قال أحرق كتبك
[رواية المفضل بن عمر في قوله تعالى و إذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات]
و في رواية المفضل بن عمر المروية عن معاني الأخبار في قوله تعالى وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ قال و أما الكلمات فمنها ما ذكرناه و منها المعرفة بقدم بارئه و توحيده و تنزيهه عن التشبيه حتى النظر إلى الكواكب و القمر و الشمس و استدل بأفول كل واحد منها على حدوثه و بحدوثه على محدثة ثم أعلمه عز و جل أن الحكم بالنجوم خطأ.
[جواز النظر في النجوم لمجرد التفؤل إن فهم الخير و التحذر بالصدقة إن فهم الشر]
ثم إن مقتضى الاستفصال في رواية عبد الملك المتقدمة بين القضاء بالنجوم بعد النظر و عدمه: أنه لا بأس بالنظر إذا لم يقض به بل أريد به مجرد التفاؤل إن فهم الخير و التحذر بالصدقة إن فهم الشر كما يدل عليه ما عن المحاسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن سفيان بن عمر قال: كنت أنظر في النجوم و أعرفها و أعرف الطالع فيدخلني من ذلك شيء فشكوت ذلك إلى أبي الحسن ع فقال إذا وقع في نفسك شيء فتصدق على أول مسكين ثم امض فإن الله عز و جل يدفع عنك.
[الحكم بالنجوم مع الاعتقاد بأن الله يمحو ما يشاء و يثبت]
و لو حكم بالنجوم على جهة أن مقتضى الاتصال الفلاني و الحركة الفلانية الحادثة الواقعية و إن كان الله يمحو ما يشاء و يثبت لم يدخل أيضا في الأخبار الناهية لأنها ظاهرة في الحكم على سبيل البت كما يظهر من قوله ع: