المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٠ - المسألة الأولى أن يبيع للمالك مع عدم سبق منع من المالك
حصوله حينه أو لم ينكشف أصلا فيجب على المالك فيما بينه و بين الله تعالى إمضاء ما رضي به و يرتب الآثار عليه لعموم وجوب الوفاء بالعقود. و قوله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ و لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه. و ما دل على علم المولى بنكاح العبد و سكوته إقرار منه و رواية عروة البارقي الآتية حيث أقبض المبيع و قبض الدينار لعلمه برضا النبي ص و لو كان فضوليا موقوفا على الإجازة لم يجز التصرف في المعوض و العوض بالقبض و الإقباض و تقرير النبي ص له على ما فعل دليل على جوازه هذا مع أن كلمات الأصحاب في بعض المقامات يظهر منها خروج هذا الفرض عن الفضولي و عدم وقوفه على الإجازة مثل قولهم في الاستدلال على الصحة إن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك. و قولهم إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت لأنه أعم من الرضا و نحو ذلك ثم لو سلم كونه فضوليا لكن ليس كل فضولي يتوقف لزومه على الإجازة لأنه لا دليل على توقفه مطلقا على الإجازة اللاحقة كما هو أحد الاحتمالات فيمن باع ملك غيره ثم ملكه مع أنه يمكن الاكتفاء في الإجازة بالرضا الحاصل بعد البيع المذكور آنا ما إذ وقوعه برضاه لا ينفك عن ذلك مع الالتفات ثم إنه لو أشكل في عقود غير المالك فلا ينبغي الإشكال في عقد العبد نكاحا أو بيعا مع العلم برضا السيد و لو لم يأذن له لعدم تحقق المعصية التي هي مناط المنع في الأخبار و عدم منافاته لعدم استقلال العبد في التصرف
ثم اعلم أن الفضولي قد يبيع للمالك و قد يبيع لنفسه و على الأول فقد لا يسبقه منع من المالك و قد يسبقه المنع.
فهنا مسائل ثلاث
-
المسألة الأولى: أن يبيع للمالك مع عدم سبق منع من المالك
- و هذا هو المتيقن من