المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - دعوى الإجماع على جواز شراء ما يأخذه الجائر
معاملاتهم و صدقاتهم الواجبة عليهم و لا بين ما علم المظلوم فيه تفصيلا و بين ما لم يعلم فإنك إذا تتبعت أحوال الظلمة وجدت ما استقر في ذممهم من جهة المعاوضات و المداينات مطلقا أو من جهة خصوص أشخاص معلومين تفصيلا أو مشتبهين في محصور كافيا في استغراق تركتهم المانع من التصرف فيها بالوصية أو الإرث. و بالجملة فالتمسك بالسيرة المذكورة أوهن من دعوى عدم الانصراف السابقة فالخروج بها عن القواعد المنصوصة المجمع عليها غير متوجه.
الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لأخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما- و من الأنعام باسم الزكاة
يجوز أن يقبض منه مجانا أو بالمعاوضة و إن كان مقتضى القاعدة حرمته لأنه غير مستحق لأخذه فتراضيه مع من عليه الحقوق المذكورة في تعيين شيء من ماله لأجلها فاسد- كما إذا تراضى الظالم مع مستأجر دار الغير في دفع شيء إليه عوض الأجرة هذا مع التراضي و أما إذا قهره على أخذ شيء بهذه العنوانات ففساده أوضح
[دعوى الإجماع على جواز شراء ما يأخذه الجائر]
و كيف كان فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه و مع ذلك يجوز قبضه من الجائر بلا خلاف يعتد به بين الأصحاب و عن بعض حكاية الإجماع عليه. قال في محكي لأن الدليل على جواز شراء الثلاثة من التنقيح الجائر و إن لم يكن مستحقا له النصوص الواردة عنهم ع و الإجماع و إن لم يعلم مستنده و يمكن أن يكون مستنده- أن ذلك حق للأئمة ع و قد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك فيكون تصرف الجائر كتصرف الفضولي إذا انضم إليه إذن المالك انتهى. أقول و الأولى أن يقال إذا انضم إليه إذن متولي الملك كما لا يخفى.
و في جامع المقاصد أن عليه إجماع فقهاء الإمامية و الأخبار المتواترة عن