المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - رواية تحف العقول
نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسرناه مما تجوز الإجارة فيه فحلال محلل فعله و كسبه و أما تفسير الصناعات فكل ما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة و الحساب و النجارة و الصياغة و البناء و الحياكة و السراجة و القصارة و الخياطة و صنعة صنوف التصاوير ما لم تكن مثل الروحاني و أنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد منها منافعهم و بها قوامهم و فيها بلغه جميع حوائجهم فحلال فعله و تعليمه و العمل به و فيه لنفسه أو لغيره و إن كانت تلك الصناعة و تلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد و وجوه المعاصي و تكون معونة على الحق و الباطل فلا بأس بصناعته و تقلبه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد تقوية و معونة لولاه الجور و كذلك السكين و السيف و الرمح و القوس و غير ذلك من وجوه الآلات التي تصرف إلى وجوه الصلاح و جهات الفساد و تكون آلة و معونة عليهما فلا بأس بتعليمه و تعلمه و أخذ الأجر عليه و العمل به و فيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق و محرم عليهم تصريفه إلى جهات الفساد و المضار فليس على العالم و لا المتعلم إثم و لا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم و قوامهم و بقائهم و إنما الإثم و الوزر على المتصرف فيه في جهات الفساد و الحرام و ذلك إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضا نظير البرابط و المزامير و الشطرنج و كل ملهو به و الصلبان و الأصنام و ما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام و ما يكون منه و فيه الفساد محضا و لا يكون منه و لا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه و تعلمه و العمل به و أخذ الأجرة عليه و جميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات إلا أن يكون صناعة قد تصرف إلى جهة المنافع و إن كان قد يتصرف فيها و يتناول بها وجه من وجوه المعاصي