المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩ - هجاء المخالف و الفاسق المبدع
الله فحقيق على الله أن يدخله جنته ثم إني أوصيك بتقوى الله و إيثار طاعته و الاعتصام بحبله فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم فاتق الله و لا تؤثر أحدا على رضاه و هواه فإنه وصية الله عز و جل إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها و لا يعظم سواها و اعلم أن الخلق لم يوكلوا بشيء أعظم من تقوى الله فإنه وصيتنا أهل البيت فإن استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل
[ما قاله النجاشي عند وصول كتاب الإمام إليه]
قال عبد الله بن سليمان فلما وصل كتاب الصادق ع إلى النجاشي نظر فيه فقال صدق و الله الذي لا إله إلا هو مولاي فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلا نجا قال فلم يزل عبد الله يعمل به أيام حياته
(هجاء المؤمن)
السابعة و العشرون هجاء المؤمن حرام بالأدلة الأربعة
لأنه همز و لمز و أكل اللحم و تعيير و إذاعة سر و كل ذلك كبيرة موبقة
[تفسير الهجاء]
و يدل عليه فحوى ما تقدم في الغيبة بل البهتان أيضا بناء على تفسير الهجاء بخلاف المدح كما عن الصحاح فيعم ما فيه من المعايب و ما ليس فيه كما عن القاموس و النهاية و المصباح لكن مع تخصيصه فيها بالشعر. و أما تخصيصه بذكر ما فيه بالشعر كما هو ظاهر جامع المقاصد فلا يخلو عن تأمل و لا فرق في المؤمن بين الفاسق و غيره. و أما الخبر: محصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين فالمراد به الخارجون عن الإيمان أو المتجاهرون بالفسق
[هجاء المخالف و الفاسق المبدع]
و احترز بالمؤمن عن المخالف فإنه يجوز هجوه لعدم احترامه و كذا يجوز هجاء الفاسق المبدع لئلا يؤخذ ببدعة لكن بشرط الاقتصار على المعايب الموجودة فيه فلا يجوز بهته بما ليس فيه لعموم