المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - الرابع أن أصل المعاطاة و هو إعطاء كل منهما الآخر ماله
الملك نظير الجمع بين الأدلة في الملك التقديري مدفوعة ب أن عموم الناس مسلطون على أموالهم إنما يدل على تسلط الناس على أموالهم لا على أحكامهم فمقتضاه إمضاء الشارع لإباحة المالك كل تصرف جائز شرعا فالإباحة و إن كانت مطلقة إلا أنه لا يباح بتلك الإباحة المطلقة إلا ما هو جائز بذاته في الشريعة. و من المعلوم أن بيع الإنسان مال غيره لنفسه غير جائز بمقتضى العقل و النقل الدالين على لزوم دخول العوض في ملك مالك المعوض فلا يشمله العموم في الناس مسلطون على أموالهم حتى يثبت التنافي بينه و بين الأدلة الدالة على توقف البيع على الملك فيجمع بينهما بالتزام الملك التقديري آنا ما و بالجملة دليل عدم جواز بيع ملك الغير أو عتقه لنفسه حاكم على عموم- الناس مسلطون على أموالهم الدال على إمضاء الإباحة المطلقة من المالك على إطلاقها نظير حكومة الدليل على عدم جواز عتق مال الغير على وجوب الوفاء بالنذر و العهد إذا نذر عتق عبد غيره له أو لنفسه فلا يتوهم الجمع بينهما بالملك القهري للناذر. نعم لو كان هناك تعارض و تزاحم من الطرفين بحيث أمكن تخصيص كل منهما لأجل الآخر أمكن الجمع بينهما بالقول بحصول الملك القهري آنا ما فتأمل. و أما حصول الملك في الآن المتعقب بالبيع أو العتق فيما إذا باع الواهب عبده الموهوب أو أعتقه فليس ملكا تقديريا نظير الملك التقديري في الدية بالنسبة إلى الميت- أو شراء العبد المعتق عليه- بل هو ملك حقيقي حاصل قبل البيع من جهة كشف البيع عن الرجوع قبله في الآن المتصل بناء على الاكتفاء بمثل هذا في الرجوع و ليس كذلك فيما نحن فيه.