المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - محاورة أمير المؤمنين(ع) مع منجم آخر
إلى غيره لما عرفت من معنى التنجيم
الثالث الإخبار عن الحادثات و الحكم بها مستندا إلى تأثير الاتصالات المذكورة
فيها بالاستقلال أو بالمدخلية و هو المصطلح عليه بالتنجيم فظاهر الفتاوى و النصوص حرمته مؤكدة
[النصوص الدالة على الحرمة]
فقد أرسل المحقق في المعتبر عن النبي ص: أنه من صدق منجما أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد ص و هو يدل على حرمة حكم المنجم بأبلغ وجه. و في رواية نصر بن قابوس عن الصادق ع: إن المنجم ملعون و الكاهن ملعون و الساحر ملعون
[محاورة أمير المؤمنين (ع) مع بعض المنجمين]
و في نهج البلاغة: أنه ع لما أراد المسير إلى بعض أسفاره فقال له بعض أصحابه إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال ع له أ تزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها انصرف عنه السوء و تخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن و استغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب و دفع المكروه إلى أن قال ع أيها الناس إياكم و تعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة و الكاهن كالساحر و الساحر كالكافر و الكافر في النار إلخ
[محاورة أمير المؤمنين (ع) مع منجم آخر]
و قريب منه ما وقع [بعينه] بينه و بين منجم آخر نهاه عن المسير أيضا: فقال ع له أ تدري ما في بطن هذه الدابة أ ذكر أم أنثى قال إن حسبت علمت قال فمن صدقك على هذا القول فقد كذب القرآن قال الله إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ الآية [وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ] ما كان محمد ص يدعي ما ادعيت أ تزعم أنك تهدي إلى الساعة