المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٧ - روايات المنع عن بيع المصحف
السنة من جهة قيامه بذلك الأمر لكونه فقيرا يمنعه القيام بالواجب المذكور عن تحصيل ضرورياته فيعين له ما يرفع حاجته و إن كان أزيد من أجرة المثل أو أقل منها. و لا فرق بين أن يكون تعيين الرزق له بعد القيام أو قبله حتى أنه لو قيل له اقض في البلد و أنا أكفيك مئونتك من بيت المال جاز و لم يكن جعالة
و كيف كان فمقتضى القاعدة عدم جواز الارتزاق إلا مع الحاجة
على وجه يمنعه القيام بتلك المصلحة عن اكتساب المئونة فالارتزاق مع الاستغناء و لو بكسب لا يمنعه القيام بتلك المصلحة غير جائز و يظهر من إطلاق جماعة في باب القضاء خلاف ذلك بل صرح غير واحد بالجواز مع وجدان الكفاية
خاتمة تشتمل على مسائل
الأولى [بيع المصحف]
صرح جماعة كما عن النهاية و السرائر و التذكرة و الدروس و جامع المقاصد بحرمة بيع المصحف و المراد به كما صرح في الدروس خطه و ظاهر المحكي عن نهاية الأحكام اشتهارها بين الصحابة حيث تمسك على الحرمة بمنع الصحابة و عليه تدل ظواهر الأخبار المستفيضة.
[روايات المنع عن بيع المصحف]
ففي موثقة سماعة: لا تبيعوا المصاحف فإن بيعها حرام قلت فما تقول في شرائها قال اشتر منه الدفتين و الحديد و الغلاف و إياك أن تشتري منه الورق و فيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراما و على من باعه حراما و مضمرة عثمان بن عيسى قال: سألته عن بيع المصاحف و شرائها فقال لا تشتر كلام الله و لكن اشتر الجلد و الحديد و الدفتر و قل أشتري منك هذا بكذا و كذا: و رواها في الكافي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله