المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصور و عدمه
الحكاية فلا بأس قطعا و منه يظهر النظر فيما تقدم عن كاشف اللثام.
ثم إن المرجع في الصورة إلى العرف
فلا يقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء و ليس فيما ورد من رجحان تغير الصورة بقلع عينها أو كسر رأسها دلالة على جواز تصوير الناقص
و لو صور بعض أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر بل منع
و عليه فلو صور نصف الحيوان من رأسه إلى وسطه فإن قدر الباقي موجودا بأن فرضه إنسانا جالسا لا يتبين ما دون وسطه حرم و إن قصد النصف لا غير لم يحرم إلا مع صدق الحيوان على هذا النصف و لو بدا له في إتمامه حرم الإتمام لصدق التصوير بإكمال الصورة لأنه إيجاد لها و لو اشتغل بتصوير حيوان فعل حراما حتى لو بدا له في إتمامه و هل يكون ما فعل حراما من حيث التصوير أو لا يحرم إلا من حيث التجري وجهان من أنه لم يقع إلا بعض مقدمات الحرام بقصد تحققه و من أن معنى حرمة الفعل عرفا ليس إلا حرمة الاشتغال به عمدا فلا تراعى الحرمة بإتمام [٢٤] العمل. و الفرق بين فعل الواجب المتوقف استحقاق الثواب على إتمامه و بين الحرام هو قضاء العرف فتأمل
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصور و عدمه
فالمحكي عن شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي أن المستفاد من الأخبار الصحيحة و أقوال الأصحاب عدم حرمة إبقاء الصور و قرره الحاكي على هذه الاستفادة.
و ممن اعترف بعدم الدليل على الحرمة المحقق الثاني في جامع المقاصد مفرعا على ذلك جواز بيع الصور المعمولة و عدم لحوقها بآلات اللهو و القمار و أواني النقدين و صرح في حاشية الإرشاد بجواز النظر إليها. لكن ظاهر كلام بعض القدماء حرمة بيع التماثيل و ابتياعها ففي المقنعة بعد