المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٢ - بقي الكلام في الخبر الذي يتمسك به في باب المعاطاة
رواه ثقة الإسلام الكليني في باب بيع ما ليس عنده و الشيخ في باب النقد و النسيئة عن ابن أبي عمير عن يحيى بن الحجاج عن خالد بن الحجاج أو ابن نجيح قال: قلت لأبي عبد الله ع الرجل يجيئني و يقول اشتر هذا الثوب و أربحك كذا و كذا فقال أ ليس إن شاء أخذ و إن شاء ترك قلت بلى قال لا بأس إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام إلى آخر الخبر. و قد ورد بمضمون هذا الخبر روايات أخرى مجردة عن قوله ع إنما يحلل إلى آخر كلامه كلها تدل على أنه لا بأس بهذه المواعدة و المقاولة ما لم يوجب بيع المتاع قبل أن يشتريه من صاحبه و نقول إن هذه الفقرة مع قطع النظر عن صدر الرواية تحتمل وجوها الأول أن يراد من الكلام في المقامين اللفظ الدال على التحريم و التحليل بمعنى أن تحريم شيء و تحليله لا يكون إلا بالنطق بهما فلا يتحقق بالقصد المجرد عن الكلام و لا بالقصد المدلول عليه بالأفعال دون الأقوال. الثاني أن يراد بالكلام اللفظ مع مضمونه كما في قولك هذا الكلام صحيح أو فاسد لا مجرد اللفظ أعني الصوت و يكون المراد أن المطلب الواحد يختلف حكمه الشرعي حلا و حرمة باختلاف المضامين المؤداة بالكلام مثلا المقصود الواحد و هو التسليط على البضع مدة معينة يتأتى بقولها ملكتك بضعي أو سلطتك عليه أو آجرتك نفسي أو أحللتها لك و بقولها متعت نفسي بكذا فما عدا الأخير موجب لتحريمه و الأخير محلل و على هذا المعنى ورد قوله ع: إنما يحرم الكلام في عدة من روايات المزارعة منها ما في التهذيب عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ع: عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط ثلاثة للبذر و ثلاثة للبقر قال لا ينبغي أن يسمى بذرا و لا بقرا و لكن يقول لصاحب الأرض ازرع في أرضك و لك