المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٣ - بقي الكلام في الخبر الذي يتمسك به في باب المعاطاة
منها كذا و كذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط و لا يسمى بذرا و لا بقرا فإنما يحرم الكلام. الثالث أن يراد بالكلام في الفقرتين الكلام الواحد و يكون تحريمه و تحليله باعتبار وجوده و عدمه فيكون وجوده محللا و عدمه محرما أو بالعكس أو باعتبار محله و غير محله فيحل في محله و يحرم في غيره و يحتمل هذا الوجه الروايات الواردة في المزارعة. الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة- و من الكلام المحرم إيجاب البيع و إيقاعه ثم إن الظاهر عدم إرادة المعنى الأول لأنه مع لزوم تخصيص الأكثر حيث إن ظاهره حصر أسباب التحليل و التحريم في الشريعة في اللفظ يوجب عدم ارتباط له في الحكم المذكور في الخبر. جوابا عن السؤال مع كونه كالتعليل له لأن ظاهر الحكم كما يستفاد من عدة روايات أخر تخصيص الجواز بما إذا لم يوجب البيع على الرجل قبل شراء المتاع من مالكه و لا دخل لاشتراط النطق في التحليل و التحريم في هذا الحكم أصلا فكيف يعلل به و كذا المعنى الثاني إذ ليس هنا مطلب واحد حتى يكون تأديته بمضمون محللا و بآخر محرما فتعين الثالث و هو أن الكلام الدال على الالتزام بالبيع لا يحرم هذه المعاملة إلا وجوده قبل شراء العين التي يريدها الرجل لأنه بيع ما ليس عنده و لا يحلل إلا عدمه إذ مع عدم الكلام الموجب لالتزام البيع لم يحصل إلا التواعد بالمبايعة و هو غير مؤثر. فحاصل الرواية أن سبب التحليل و التحريم في هذه المعاملة منحصر في الكلام عدما و وجودا و المعنى الرابع و هو أن المقاولة و المراضاة مع المشتري الثاني قبل اشتراء العين محلل للمعاملة و إيجاب البيع معه محرم لها و على كلا المعنيين يسقط الخبر عن الدلالة على اعتبار الكلام في التحليل كما هو المقصود في مسألة