المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٠ - المناقشة في هذه الاستعمالات
و يظهر من بعض من قارب عصرنا استعماله في معان أخرى غير ما ذكر
أحدها التمليك المذكور
لكن بشرط تعقبه بتملك المشتري و إليه نظر بعض مشايخنا حيث أخذ قيد التعقب بالقبول مأخوذا في تعريف البيع المصطلح و لعله لتبادر التمليك المقرون بالقبول من اللفظ بل و صحة السلب عن المجرد و لهذا لا يقال باع فلان ماله إلا بعد أن يكون قد اشتراه غيره و يستفاد من قول القائل بعت مالي أنه اشتراه غيره لا أنه أوجب البيع فقط.
الثاني الأثر الحاصل من الإيجاب و القبول
و هو الانتقال كما يظهر من المبسوط و غيره.
الثالث نفس العقد المركب من الإيجاب و القبول
و إليه ينظر من عرف البيع بالعقد قال بل الظاهر اتفاقهم على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب المعاملات حتى الإجارة و شبهها التي ليست في الأصل اسما لأحد طرفي العقد.
[المناقشة في هذه الاستعمالات]
أقول أما البيع بمعنى الإيجاب المتعقب للقبول فالظاهر أنه ليس مقابلا للأول و إنما هو فرد انصرف إليه اللفظ في مقام قيام القرينة على إرادة الإيجاب المثمر إذ لا ثمرة في الإيجاب المجرد فقول المخبر بعت إنما أراد الإيجاب المقيد فالقيد مستفاد من الخارج لا أن البيع مستعمل في الإيجاب المتعقب للقبول و كذلك لفظ النقل و الإبدال و التمليك و شبهها مع أنه لم يقل أحد بأن تعقب القبول له دخل في معناها. نعم تحقق القبول شرط للانتقال في الخارج في نظر الشارع لا في نظر الناقل إذ التأثير لا ينفك عن الأثر فالبيع و ما يساويه معنى من قبيل الإيجاب و الوجوب- لا الكسر و الانكسار كما تخيله بعض فتأمل و منه يظهر ضعف أخذ القيد المذكور في معنى البيع المصطلح فضلا عن أن يجعل أحد معانيه. و أما البيع بمعنى الأثر و هو الانتقال فلم يوجد في اللغة و لا في العرف و إنما