المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - و قال الشهيد الثاني في كشف الريبة
و على هذا التعريف دلت جملة من الأخبار مثل: قوله ع و قد سأله أبو ذر عن الغيبة أنها ذكرك أخاك بما يكرهه و في نبوي آخر قال ص: أ تدرون ما الغيبة قالوا الله و رسوله أعلم قال ذكركم أخاكم بما يكرهه
[ما قاله في جامع المقاصد في حقيقة الغيبة]
و لذا قال في جامع المقاصد إن حد الغيبة على ما في الأخبار أن تقول في أخيك ما يكرهه لو سمعه مما هو فيه. و المراد بما يكرهه كما تقدم في عبارة المصنف ما يكرهه ظهوره سواء كره وجوده كالبرص و الجذام أم لا كالميل إلى القبائح و يحتمل أن يراد بالموصول نفس الكلام الذي يذكر الشخص به و يكون كراهته إما لكونه إظهارا للعيب و إما لكونه صادرا على جهة المذمة و الاستخفاف و الاستهزاء و إن لم يكن العيب مما يكره إظهاره لكونه ظاهرا بنفسه و إما لكونه مشعرا بالذم و إن لم يقصد المتكلم الذم به كالألقاب المشعرة بالذم قال في الصحاح الغيبة أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه. و ظاهره التكلم بكلام يغمه لو سمعه
بل في كلام بعض من قارب عصرنا
أن الإجماع و الأخبار متطابقان على أن حقيقة الغيبة أن يذكر الغير بما يكره لو سمعه سواء أ كان بنقص في نفسه أو بدنه أو دينه أو دنياه أو فيما يتعلق به من الأشياء و ظاهره أيضا إرادة الكلام المكروه.
و قال الشهيد الثاني في كشف الريبة
أن الغيبة ذكر الإنسان في حال غيبته بما يكره نسبته إليه مما يعد نقصا في العرف بقصد الانتقاص و الذم و يخرج على هذا التعريف ما إذا ذكر الشخص بصفات ظاهرة يكون وجودها نقصا مع عدم قصد انتقاصه بذلك مع أنه داخل في التعريف عند الشهيد أيضا حيث عد من الغيبة ذكر بعض الأشخاص بالصفات المعروف بها كالأعمش و الأعور و نحوهما. و كذلك ذكر عيوب الجارية التي يراد شراؤها إذا لم يقصد من ذكرها إلا بيان الواقع و غير ذلك مما ذكره هو و غيره من المستثنيات و دعوى أن قصد الانتقاص