المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - ما أفاده العلامة في التذكرة
[دلالة رواية الوشاء على ذلك]
ففي الكافي بسنده عن الوشاء قال: سألت أبا الحسن ع فقلت له جعلت فداك إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها فقال حرام هي فقلت جعلت فداك فنستصبح بها فقال أ ما علمت أنه يصيب اليد و الثوب و هو حرام بحملها على حرمة الاستعمال- على وجه يوجب تلويث البدن و الثياب. و أما حمل الحرام على النجس كما في كلام بعض فلا شاهد عليه و الرواية في نجس العين فلا ينتقض بجواز الاستصباح بالدهن المتنجس لاحتمال كون مزاولة نجس العين مبغوضا للشارع كما يشير إليه قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ
[المنفعة المحللة للنجس قد تجعله مالا عرفا و قد لا تجعله]
ثم إن منفعة النجس المحللة للأصل أو النص- قد تجعله مالا عرفا إلا أنه منع الشرع عن بيعه كجلد الميتة إذا قلنا بجواز الاستقاء به لغير الوضوء كما هو مذهب جماعة مع القول بعدم جواز بيعه لظاهر الإجماعات المحكية و شعر الخنزير إذا جوزنا استعماله اختيارا و الكلاب الثلاث إذا منعنا عن بيعها فمثل هذه أموال لا تجوز المعاوضة عليها و لا يبعد جواز هبتها لعدم المانع مع وجود المقتضي فتأمل-. و قد لا تجعله مالا عرفا- لعدم ثبوت المنفعة المقصودة منه له و إن ترتب عليه الفوائد كالميتة التي يجوز إطعامها لجوارح الطير و الإيقاد بها و العذرة للتسميد. فإن الظاهر أنها لا تعد أموالا عرفا كما اعترف به جامع المقاصد في شرح قول العلامة و يجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة
[الظاهر ثبوت حق الاختصاص في الأعيان النجسة]
و الظاهر ثبوت حق الاختصاص في هذه الأمور الناشئ إما عن الحيازة و إما عن كون أصلها مالا للمالك كما لو مات حيوان له أو فسد لحم اشتراه للأكل على وجه خرج عن المالية و الظاهر جواز المصالحة على هذا الحق بلا عوض بناء على صحة هذا الصلح بل دفع العوض بناء على أنه لا يعد ثمنا لنفس العين- حتى يكون سحتا بمقتضى الأخبار.
[ما أفاده العلامة في التذكرة]
قال في التذكرة و تصح الوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات كالكلب المعلم و الزيت النجس لإشعاله تحت السماء و الزبل للانتفاع بإشعاله و التسميد به