المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨ - و قد اعترف بذلك جملة ممن أنكر التنجيم
للزوم الربا و لو جرت عليه على أنه بذلك الوزن يجعل ذلك عنوانا للعوض فحصل الاختلاف بين العنوان و المشار إليه لم يبعد الصحة و يمكن ابتناؤه على أن لاشتراط المقدار مع تخلفه قسطا من العوض أم لا فعلى الأول يصح دون الثاني
(التنجيم)
المسألة السادسة التنجيم حرام
و هو كما في جامع المقاصد الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكية و الاتصالات الكوكبية و توضيح المطلب يتوقف على الكلام في مقامات
الأول الظاهر أنه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على سير الكواكب
كالخسوف الناشئ عن حيلولة الأرض بين النيرين و الكسوف الناشئ عن حيلولة القمر أو غيره بل يجوز الإخبار بذلك إما جزما إذا استند إلى ما يعتقده برهانا أو ظنا إذا استند إلى الأمارات
و قد اعترف بذلك جملة ممن أنكر التنجيم
منهم السيد المرتضى و الشيخ أبو الفتح الكراجكي فيما حكي عنهما في رد الاستدلال على إصابتهم في الأحكام بإصابتهم في الأوضاع ما حاصله أن الكسوفات و اقتران الكواكب و انفصالها من باب الحساب و سير الكواكب و له أصول صحيحة و قواعد سديدة و ليس كذلك ما يدعونه عن تأثير الكواكب في الخير و الشر و النفع و الضرر و لو لم يكن الفرق بين الأمرين إلا الإصابة الدائمة المتصلة في الكسوفات و ما يجري مجراها فلا يكاد يبين فيها خطأ و أن الخطأ الدائم المعهود إنما هو في الأحكام حتى أن الصواب فيها عزيز و ما يتفق فيها من الإصابة قد يتفق من المخمن أكثر منه فحمل أحد الأمرين على الآخر بهت و قلة دين و حياء انتهى المحكي من كلام السيد رحمه الله و قد أشار إلى جواز ذلك في جامع المقاصد مؤيدا ذلك بما ورد من كراهة السفر و التزويج في