المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - نقد كلام السيد
ملاحظة مطابقته لأحد موجبات الكفر من إنكار الصانع أو غيره مما علم من الدين بديهة و لعله لذا اقتصر الشهيد فيما تقدم من القواعد في تكفير المنجم على من يعتقد في الكواكب أنها مدبرة لهذا العالم و موجدة له و لم يكفر غير هذا الصنف كما سيجيء تتمة كلامه السابق و لا شك أن هذا الاعتقاد إنكار إما للصانع و إما لما هو ضروري الدين من فعله تعالى و هو إيجاد العالم و تدبيره
[ما أفاده السيد شارح النخبة]
بل الظاهر من كلام بعض اصطلاح لفظ التنجيم في الأول. قال السيد شارح النخبة إن المنجم من يقول بقدم الأفلاك و النجوم و لا يقولون بمفلك و لا خالق و هم فرقة من الطبيعيين يستمطرون بالأنواء معدودون من فرق الكفر في مسفورات الخاصة و العامة يعتقدون في الإنسان أنه كسائر الحيوانات يأكل و يشرب و ينكح ما دام حيا فإذا مات بطل و اضمحل و ينكرون جميع الأصول الخمسة انتهى ثم قال رحمه الله و أما هؤلاء الذين يستخرجون بعض أوضاع السيارات و ربما يتخرصون عليها بأحكام مبهمة متشابهة ينقلونها تقليدا لبعض ما وصل إليهم من كلمات الحكماء الأقدمين مع صحة عقائدهم الإسلامية فغير معلوم دخولهم في المنجمين الذين ورد فيهم من المطاعن ما ورد انتهى.
[نقد كلام السيد]
أقول فيه مضافا إلى عدم انحصار الكفار من المنجمين فيمن ذكر بل هم على فرق ثلاث كما أشرنا إليه و سيجيء التصريح به من البحار في مسألة السحر أن النزاع المشهور بين المسلمين في صحة التنجيم و بطلانه هو المعنى الذي ذكره أخيرا و كما عرفت في جامع المقاصد- و المطاعن الواردة في الأخبار المتقدمة و غيرها كلها أو جلها على هؤلاء دون المنجم بالمعنى الذي ذكره أولا و ملخص الكلام أن ما ورد فيهم من المطاعن لا صراحة فيها بكفرهم بل ظاهر ما عرفت خلافه. و يؤيده ما رواه في البحار: عن محمد و هارون ابني سهل النوبختي أنهما كتبا