المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - صور المعاطاة
نحو وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و إطلاقات أدلة سائر العقود في مقام الشك في اعتبار شيء فيها مع أن سيرة علماء الإسلام التمسك بها في هذه المقامات.
[توجيه ما أفاده الشهيدان]
نعم يمكن أن يقال إن البيع و شبهه في العرف إذا استعمل في الحاصل من المصدر الذي يراد من قول القائل بعت عقد الإنشاء لا يستعمل حقيقة- إلا فيما كان صحيحا مؤثرا و لو في نظر القائل ثم إذا كان مؤثرا في نظر الشارع كان بيعا عنده و إلا كان صورة بيع نظير الهازل عند العرف. فالبيع الذي يراد منه ما حصل عقيب قول القائل بعت عند العرف و الشرع حقيقة في الصحيح المفيد [٨١] للأثر و مجاز في غيره إلا أن الإفادة و ثبوت الفائدة مختلف في نظر العرف و الشرع.
و أما وجه تمسك العلماء بإطلاق أدلة البيع و نحوها
فلأن الخطابات لما وردت على طبق العرف حمل لفظ البيع و شبهه في الخطابات الشرعية على ما هو الصحيح المؤثر عند العرف أو على المصدر الذي يراد من لفظ بعت فيستدل بإطلاق الحكم بحله أو بوجوب الوفاء على كونه مؤثرا في نظر الشارع أيضا فتأمل فإن للكلام محلا آخر
الكلام في المعاطاة
[حقيقة المعاطاة]
اعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة أن يعطي كل من اثنين عوضا عما يأخذه من الآخر
[صور المعاطاة]
و هو يتصور على وجهين أحدهما أن يبيح كل منهما للآخر التصرف فيما يعطيه من دون نظر إلى تمليكه. الثاني أن يتعاطيا على وجه التمليك. و ربما يذكر وجهان آخران