المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٩ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة - استوفاها المشتري قبل الرد
مال المسلم إذ كونه في يد غير مالكه مدة طويلة من غير أجرة مناف للاحترام لكن يشكل الحكم- بعد تسليم كون المنافع أموالا حقيقة بأن مجرد ذلك لا يكفي في تحقق الضمان إلا أن يندرج في عموم على اليد ما أخذت و لا إشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع و حصولها في اليد ب قبض العين لا يوجب صدق الأخذ و دعوى أنه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة. و أما احترام [١٠٥] مال المسلم ف إنما يقتضي عدم حل التصرف فيه و إتلافه بلا عوض- و إنما يتحقق ذلك في الاستيفاء فالحكم بعدم الضمان مطلقا كما عن الإيضاح أو مع علم البائع بالفساد كما عن بعض آخر موافق للأصل السليم مضافا إلى أنه قد يدعى شمول قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده له و من المعلوم أن صحيح البيع لا يوجب ضمانا للمشتري للمنفعة لأنها له مجانا و لا يتقسط الثمن عليها و ضمانها مع الاستيفاء لأجل الإتلاف فلا ينافي القاعدة المذكورة لأنها بالنسبة إلى التلف لا الإتلاف مضافا إلى الأخبار الواردة في ضمان المنافع المستوفاة من الجارية المسروقة المبيعة الساكتة عن ضمان غيرها في مقام البيان.: و كذا صحيحة محمد بن قيس الواردة فيمن باع وليدة أبيه بغير إذنه فقال ع: الحكم أن يأخذ الوليدة و ابنها و سكت عن المنافع الفائتة فإن عدم الضمان في هذه الموارد مع كون العين لغير البائع- يوجب عدم الضمان هنا بطريق أولى. و الإنصاف أن للتوقف في المسألة كما في المسالك تبعا للدروس و التنقيح مجالا و ربما يظهر من القواعد في باب الغصب عند التعرض لأحكام البيع الفاسد اختصاص الإشكال و التوقف بصورة علم البائع على ما استظهر السيد العميد