المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨ - وجه حرمة الولاية من قبل الجائر
تقدم في الغيبة بل قيل إنها قد تجب لإيقاع الفتنة بين المشركين لكن الكلام في النميمة على المؤمنين
(النوح بالباطل)
الخامسة و العشرون النوح بالباطل
ذكره في المكاسب المحرمة الشيخان و سلار و الحلي و المحقق و من تأخر عنه
[وجه حرمة النوح بالباطل]
و الظاهر حرمته من حيث الباطل يعني الكذب و إلا فهو في نفسه ليس بمحرم و على هذا التفصيل دل غير واحد من الأخبار. و ظاهر المبسوط و ابن حمزة التحريم مطلقا كبعض الأخبار و كلاهما محمول على المقيد جمعا
(الولاية)
السادسة و العشرون الولاية من قبل الجائر
و هي صيرورته واليا على قوم منصوبا من قبله محرمة
[وجه حرمة الولاية من قبل الجائر]
لأن الوالي من أعظم الأعوان و لما تقدم في رواية تحف العقول من قوله ع: و أما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر و ولاية ولاته و العمل لهم و الكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأن كل شيء من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر و ذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله و إحياء الباطل كله و إظهار الظلم و الجور و الفساد و إبطال الكتب و قتل الأنبياء و هدم المساجد و تبديل سنة الله و شرائعه فلذلك حرم العمل معهم و معونتهم و الكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم و الميتة إلى آخر الخبر و في رواية زياد بن أبي سلمة: أهون ما يصنع الله [٥٦] عز و جل بمن تولى لهم