المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٣ - و لو كان متجاهرا عند أهل بلده أو محلته مستورا عند غيرهم
عدم قصد غرض صحيح و لم أجد من قال باعتبار قصد الغرض الصحيح و هو ارتداعه عن المنكر. نعم تقدم عن الشهيد الثاني- احتمال اعتبار قصد النهي عن المنكر في جواز سب المتجاهر مع اعترافه بأن ظاهر النص و الفتوى عدمه
و هل يجوز اغتياب المتجاهر في غير ما تجاهر به
صرح الشهيد الثاني و غيره بعدم الجواز و حكي عن الشهيد أيضا. و ظاهر الروايات النافية لاحترام المتجاهر و غير الساتر هو الجواز و استظهره في الحدائق من كلام جملة من الإعلام و صرح به بعض الأساطين.
و ينبغي إلحاق ما يتستر به بما يتجاهر فيه إذا كان دونه في القبح فمن تجاهر باللواط العياذ بالله جاز اغتيابه بالتعرض للنساء الأجنبيات و من تجاهر بقطع الطرق جاز اغتيابه بالسرقة و من تجاهر بكونه جلاد السلطان يقتل الناس و ينكلهم جاز اغتيابه بشرب الخمر و من تجاهر بالقبائح المعروفة جاز اغتيابه بكل قبيح و لعل هذا هو المراد بمن ألقى جلباب الحياء لا من تجاهر بمعصية خاصة و عد مستورا بالنسبة إلى غيرها كبعض عمال الظلمة
ثم المراد بالمتجاهر
من تجاهر بالقبيح بعنوان أنه قبيح فلو تجاهر به مع إظهار محمل له لا يعرف فساده إلا القليل كما إذا كان من عمال الظلمة ادعى في ذلك عذرا مخالفا للواقع أو غير مسموع منه لم يعد متجاهرا. نعم لو كان اعتذاره واضح الفساد لم يخرج عن التجاهر
و لو كان متجاهرا عند أهل بلده أو محلته مستورا عند غيرهم
هل يجوز ذكره عند غيرهم ففيه إشكال من إمكان دعوى ظهور روايات المرخصة فيمن لا يستنكف عن الإطلاق على عمله مطلقا فرب متجاهر في بلده متستر في بلاد الغربة أو في طريق الحج و الزيارة لئلا يقع عن عيون الناس.