المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٤ - توجيه أخبار التصدق
ع لو أصبته كنت تدفعه إليه فقال إي و الله فقال ع فأنا و الله ما له صاحب غيري قال فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال فحلف قال فاذهب فاقسمه بين إخوانك و لك الأمن مما خفت فيه قال فقسمته بين إخواني هذا.
[المناقشة فيما ذكر توجيها للحكم بالتصدق]
و أما ما ذكرناه في وجه التصدق من أنه إحسان و أنه أقرب طرق الإيصال و أن الإذن فيه حاصل بشهادة الحال فلا يصلح شيء منها للتأييد فضلا عن الاستدلال لمنع جواز كل إحسان في مال الغائب و منع كونه [٧١] أقرب طرق الإيصال بل الأقرب دفعه إلى الحاكم الذي هو ولي الغائب-. و أما شهادة الحال فغير مطردة إذ بعض الناس لا يرضى بالتصدق لعدم يأسه عن وصوله إليه خصوصا إذا كان المالك مخالفا أو ذميا يرضى بالتلف و لا يرضى بالتصدق على الشيعة
فمقتضى القاعدة لو لا ما تقدم من النص هو لزوم الدفع إلى الحاكم
- ثم الحاكم يتبع شهادة حال المالك فإن شهدت برضاه بالصدقة أو بالإمساك عمل عليها و إلا تخير بينهما لأن كلا منهما تصرف لم يؤذن فيه من المالك و لا بد من أحدهما و لا ضمان فيهما و يحتمل قويا تعين الإمساك لأن الشك في جواز التصدق يوجب بطلانه لأصالة الفساد. و أما بملاحظة ورود النص بالتصدق فالظاهر عدم جواز الإمساك أمانة لأنه تصرف لم يؤذن فيه من المالك و لا الشارع- و يبقى الدفع إلى الحاكم و التصدق-.
[القول بالتخيير بين الصدقة و الدفع إلى الحاكم و المناقشة فيه]
و قد يقال إن مقتضى الجمع بينه و بين دليل ولاية الحاكم- هو التخيير بين الصدقة و الدفع إلى الحاكم فلكل منهما الولاية و يشكل بظهور النص في تعيين الصدقة. نعم يجوز الدفع إليه من حيث ولايته على مستحقي الصدقة و كونه أعرف بمواقعها
[توجيه أخبار التصدق]
و يمكن أن يقال إن أخبار التصدق واردة في مقام إذن الإمام بالصدقة- أو محمولة على بيان المصرف فإنك إذا تأملت في كثير من التصرفات الموقوفة