المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٧ - مسألة الأشهر كما قيل لزوم تقديم الإيجاب على القبول
في الكلام. نعم لو لم يعتبر ذكر متعلقات الإيجاب كما لا يجب في القبول و اكتفي بانفهامها و لو من غير اللفظ صح الوجه الثاني لكن الشهيد رحمه الله في غاية المراد في مسألة تقديم القبول نص على وجوب ذكر العوضين في الإيجاب. ثم إنه هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا بمعنى اللفظ بأن يكون فارقا بين معنى بعت و أبيع و أنا بائع أو يكفي مجرد علمه بأن هذا اللفظ يستعمل في لغة العرب لإنشاء البيع الظاهر هو الأول لأن عربية الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام بل بقصد المتكلم منه المعنى الذي وضع له عند العرب فلا يقال إنه تكلم و أدى المطلب على طبق لسان العرب إذا ميز بين معنى بعت و أبيع و أوجدت البيع و غيرها بل على هذا لا يكفي معرفة أن بعت مرادف لقوله فروختم حتى يعرف أن الميم في الفارسي عوض عن تاء المتكلم فيميز بين بعتك و بعت بالضم و بعت بفتح التاء فلا ينبغي ترك الاحتياط و إن كان في تعينه نظر و لذا نص بعض على عدمه
مسألة المشهور كما عن غير واحد اشتراط الماضوية
بل في التذكرة الإجماع على عدم وقوعه بلفظ أبيعك أو اشتر مني و لعله لصراحته في الإنشاء إذ المستقبل أشبه بالوعد و الأمر استدعاء لا إيجاب مع أن قصد الإنشاء بالمستقبل خلاف المتعارف. و عن القاضي في الكامل و المهذب عدم اعتبارها و لعله لإطلاق البيع و التجارة و عموم العقود و ما دل في بيع الآبق و اللبن في الضرع من الإيجاب بلفظ المضارع و فحوى ما دل عليه في النكاح و لا يخلو هذا من قوة لو فرض صراحة المضارع في الإنشاء على وجه لا يحتاج إلى قرينة المقام فتأمل.
مسألة الأشهر كما قيل لزوم تقديم الإيجاب على القبول
و به صرح في