المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٦ - هل إجازة التصدق حق موروث يرثه الوارث
[عدم الضمان فيما لو كان الإتلاف إحسانا إلى المالك]
هذا مع أن الظاهر من دليل الإتلاف اختصاصه بالإتلاف على المالك لا الإتلاف له و الإحسان إليه و المفروض أن الصدقة إنما قلنا بها لكونها إحسانا و أقرب طرق الإيصال بعد اليأس من وصول إليه. و أما احتمال كون التصدق مراعى كالفضولي- ف مفروض الانتفاء إذ لم يقل أحد برجوع المالك على الفقير مع بقاء العين و انتقال الثواب من شخص إلى غيره حكم شرعي و كيف كان فلا مقتضى للضمان- و إن كان مجرد الإذن في الصدقة غير مقتض لعدمه فلا بد من الرجوع إلى الأصل لكن الرجوع إلى أصالة البراءة إنما يصح فيما لم تسبق يد الضمان و هو ما إذا أخذ المال من الغاصب حسبة و أما إذا تملكه منه ثم علم بكونه مغصوبا فالأجود استصحاب الضمان في هذه الصورة لأن المتيقن هو ارتفاع الضمان بالتصرف الذي يرضى به المالك بعد الاطلاع لا مطلقا.
[الأوجه الضمان مطلقا]
فتبين أن التفصيل بين يد الضمان و غيرها أوفق بالقاعدة لكن الأوجه الضمان مطلقا إما تحكيما للاستصحاب حيث يعارض البراءة و لو بضميمة عدم القول بالفصل و إما للمرسلة المتقدمة عن السرائر و إما لاستفادة ذلك من خبر الوديعة إن لم نتعد عن مورده إلى ما نحن فيه من جعله بحكم اللقطة لكن يستفاد منه أن الصدقة بهذا الوجه حكم اليأس عن المالك
[متى يثبت الضمان]
ثم الضمان هل يثبت بمجرد التصدق و إجازته رافعة أو يثبت بالرد من حينه أو من حين التصدق وجوه من دليل الإتلاف و الاستصحاب و من أصالة عدم الضمان قبل الرد- و من ظاهر الرواية المتقدمة في أنه بمنزلة اللقطة.
[هل إجازة التصدق حق موروث يرثه الوارث]
و لو مات المالك ففي قيام وارثه مقامه في إجازة التصدق و رده وجه قوي لأن ذلك من قبيل الحقوق المتعلقة بتلك الأموال فيورث كغيره من الحقوق و يحتمل العدم لفرض لزوم التصدق بالنسبة إلى العين فلا حق لأحد فيه و المتيقن من