المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - وجوب مدح من لا يستحق المدح لدفع شره
ففي رواية محمد بن أبي عباد المتقدمة عن أبي الحسن الرضا ع: إن السماع في حيز اللهو و الباطل أ ما سمعت قول الله تعالى وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً و نحوها رواية أبي أيوب حيث أراد باللغو الغناء مستشهدا بالآية و إن أريد به مطلق الحركات اللاغية فالأقوى فيها الكراهة. و في رواية أبي خالد الكابلي عن سيد الساجدين: تفسير الذنوب التي تهتك العصم بشرب الخمر و اللعب بالقمار و تعاطي ما يضحك الناس من اللغو و المزاح و ذكر عيوب الناس: و في وصية النبي ص لأبي ذر رضي الله عنه أن الرجل ليتكلم بالكلمة فيضحك الناس فيهوي ما بين السماء و الأرض
(مدح من لا يستحق المدح)
الحادية و العشرون مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم
ذكره العلامة في المكاسب المحرمة و الوجه فيه واضح من جهة قبحه عقلا.
[ما يدل على الحرمة]
و يدل عليه من الشرع قوله تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ و عن النبي ص فيما رواه الصدوق: من عظم صاحب دنيا و أحبه طمعا في دنياه سخط الله عليه و كان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار و في النبوي الآخر الوارد في حديث المناهي: من مدح سلطانا جائرا أو تخفف أو تضعضع له طمعا فيه كان قرينة في النار.
[وجوب مدح من لا يستحق المدح لدفع شره]
و مقتضى هذه الأدلة حرمة المدح طمعا في الممدوح و أما لدفع شره فهو واجب و قد ورد في عدة أخبار: أن شرار الناس الذين يكرمون اتقاء شرهم