المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول ب الملك و القول بالإباحة
و كذا على القول بالإباحة لكون المعاوضة كاشفة عن سبق الملك. نعم لو كان غير معاوضة كالهبة- و قلنا إن التصرف في مثله لا يكشف عن سبق الملك إذ لا عوض فيه حتى لا يعقل كون العوض ما لا لأحد و انتقال المعوض إلى الآخر بل الهبة ناقلة للملك عن ملك المالك المتهب فيتحقق حكم جواز الرجوع بالنسبة إلى المالك لا الواهب اتجه الحكم بجواز التراد مع بقاء العين الأخرى أو عودها إلى مالكها بهذا النحو من العود إذ لو عادت بوجه آخر كان حكمه حكم التلف. و لو باع العين ثالث فضولا فأجاز المالك الأول على القول بالملك لم يبعد كون إجازته رجوعا كبيعه و سائر تصرفاته الناقلة. و لو أجاز المالك الثاني نفذت بغير إشكال و ينعكس الحكم إشكالا و وضوحا على القول بالإباحة و لكل منهما رد العين قبل إجازة الآخر-. و لو رجع الأول فأجاز الثاني فإن جعلنا الإجازة كاشفة لغا الرجوع و يحتمل عدمه لأنه رجوع قبل تصرف الآخر فينفذ و تلغو الإجازة و إن جعلناها ناقلة لغت الإجازة قطعا. و لو امتزجت العينان أو إحداهما سقط الرجوع على القول ب الملك لامتناع التراد و يحتمل الشركة و هو ضعيف. أما على القول ب الإباحة فالأصل بقاء التسلط على ماله الممتزج بمال الغير فيصير المالك شريكا مع المال الممتزج به نعم لو كان المزج ملحقا له بالإتلاف- جرى عليه حكم التلف. و لو تصرف في العين تصرفا مغيرا للصورة- كطحن الحنطة و فصل الثوب فلا لزوم على القول ب الإباحة و على القول بالملك ففي اللزوم وجهان مبنيان على جريان استصحاب جواز التراد و منشأ الإشكال أن الموضوع في الاستصحاب