المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - ما أفاده الشيخ البهائي
[ما أفاده العلامة]
و ممن يظهر منه خروج هذا عن مورد طعن العلماء على المنجمين ما تقدم من قول العلامة رحمه الله إن المنجمين بين قائل بحياة الكواكب و كونها فاعلة مختارة و بين من قال إنها موجبة
[ما يظهر من كلام السيد المرتضى]
و يظهر ذلك من السيد رحمه الله حيث قال بعد إطالة الكلام في التشنيع عليهم ما هذا لفظه المحكي و ما فيهم أحد يذهب إلى أن الله تعالى أجرى العادة بأن يفعل عند قرب بعضها من بعض أو بعده أفعالا من غير أن يكون للكواكب أنفسها تأثير في ذلك قال و من ادعى منهم هذا المذهب الآن فهو قائل بخلاف ما ذهب إليه القدماء و منتحل بهذا المذهب عند أهل الإسلام انتهى
[إنكار السيد ابن طاوس على علم الهدى]
لكن ظاهر المحكي عن ابن طاوس إنكار السيد رحمه الله لذلك حيث إنه بعد ما ذكر أن للنجوم علامات و دلالات على الحادثات لكن يجوز للقادر الحكيم تعالى أن يغيرها بالبر و الصدقة و الدعاء و غير ذلك من الأسباب و جوز تعلم علم النجوم و النظر فيه و العمل به إذا لم يعتقد أنها مؤثرة و حمل أخبار النهي على ما إذا اعتقد أنها كذلك ثم أنكر على علم الهدى تحريم ذلك ثم ذكر لتأييد ذلك أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به انتهى. و ما ذكر رحمه الله حق إلا أن مجرد كون النجوم دلالات و علامات لا يجدي مع عدم الإحاطة بتلك العلامات و معارضاتها و الحكم مع عدم الإحاطة لا يكون قطعيا بل و لا ظنيا
[خلاصة ما أنكره السيد أمران]
و السيد علم الهدى إنما أنكر من المنجمين أمرين أحدهما اعتقاد التأثير و قد اعترف به ابن طاوس و الثاني غلبة الإصابة في أحكامهم كما تقدم منه ذلك في صدر المسألة و هذا أمر معلوم بعد فرض عدم الإحاطة بالعلامات و معارضاتها.
[ما أفاده الشيخ البهائي]
و لقد أجاد شيخنا البهائي أيضا حيث أنكر الأمرين و قال بعد كلامه المتقدم في إنكار التأثير و الاعتراف بالأمارة و العلامة اعلم أن الأمور التي يحكم بها المنجمون من الحوادث الاستقبالية أقسام لها أصول بعضها مأخوذة من أصحاب