المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٦ - الرابع - إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله بلا خلاف
بصفات التالف فإنهم لا يحكمون بالتهاتر القهري كما يشهد به ملاحظ كلماتهم في بيع عبد من عبدين. نعم ذهب جماعة منهم الشهيدان في الدروس و المسالك إلى جواز رد العين المقترضة إذا كانت قيمية لكن لعله من جهة صدق أداء القرض بأداء العين لا من جهة ضمان القيمي بالمثل و لذا اتفقوا على عدم وجوب قبول غيرها و إن كان مماثلا لها من جميع الجهات. و أما مع عدم وجود المثل للقيمي التالف فمقتضى الدليلين عدم سقوط المثل من الذمة بالتعذر كما لو تعذر المثل في المثلي فيضمن بقيمته يوم الدفع كالمثلي و لا يقولون به و أيضا فلو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القيمة نقصانا فاحشا فمقتضى ذلك عدم جواز إلزام المالك بالمثل لاقتضائهما اعتبار المماثلة في الحقيقة و المالية- مع أن المشهور كما يظهر من بعض إلزامه به و إن قوى خلافه بعض بل ربما احتمل جواز دفع المثل و لو سقط المثل عن القيمة بالكلية و إن كان الحق خلافه- فنبين أن النسبة بين مذهب المشهور و مقتضى العرف و الآية عموم من وجه فقد يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين- و لا يضمن به عند المشهور كما في المثالين المتقدمين. و قد ينعكس الحكم كما في المثال الثالث و قد يجتمعان في المضمون به كما في أكثر الأمثلة ثم إن الإجماع على ضمان القيمي بالقيمة على تقدير تحققه لا يجدي بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه قيميا ففي موارد الشك يجب الرجوع إلى المثل بمقتضى الدليل السابق و عموم الآية بناء على ما هو الحق المحقق من أن العام المخصص بالمجمل مفهوما المردد بين الأقل و الأكثر [١٠٧] لا يخرج عن الحجية بالنسبة إلى موارد الشك. فحاصل الكلام أن ما أجمع على كونه مثليا يضمن بالمثل مع مراعاة الصفات