المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - النوع الثالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها
الدرع و الخفين و نحو هذا
[المناقشة في الجواز]
و لكن يمكن أن يقال إن ظاهر رواية تحف العقول إناطة الحكم على تقوي الكفر و وهن الحق. و ظاهر قوله ع في رواية هند من حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا أن الحكم منوط بالاستعانة و الكل موجود فيما يكن أيضا كما لا يخفى مضافا إلى فحوى رواية الحكم المانعة عن بيع السروج و حملها على السيوف السريجية لا يناسبه صدر الرواية مع كون الراوي سراجا.
[رد دلالة رواية محمد بن قيس على الجواز]
و أما رواية محمد بن قيس فلا دلالة لها على المطلوب لأن مدلولها بمقتضى أن التفصيل قاطع للشركة الجواز فيما يكن و التحريم في غيره مع كون الفئتين من أهل الباطل فلا بد من حملها على فريقين محقوني الدماء إذ لو كان كلاهما أو أحدهما مهدور الدم لم يكن وجه للمنع من بيع السلاح على صاحبه. فالمقصود من بيع ما يكن منهما- تحفظ كل منهما عن صاحبه [٢٠] و تترسه بما يكن و هذا غير مقصود فيما نحن فيه بل تحفظ أعداء الدين عن بأس المسلمين خلاف مقصود الشارع فالتعدي عن مورد الرواية إلى ما نحن فيه يشبه القياس مع الفارق. و لعله لما ذكر قيد الشهيد فيما حكى عن حواشيه على القواعد إطلاق العلامة جواز بيع ما يكن بصورة الهدنة و عدم قيام الحرب
[هل يتعدى الحكم إلى غير أعداء الدين]
ثم إن مقتضى الاقتصار على مورد النص عدم التعدي إلى غير أعداء الدين كقطاع الطريق
[شمول رواية تحف العقول قطاع الطريق أيضا]
إلا أن المستفاد من رواية تحف العقول إناطة الحكم بتقوي الباطل و وهن الحق فلعله يشمل ذلك و فيه تأمل. ثم إن النهي في هذه الأخبار لا يدل على الفساد فلا مستند له سوى ظاهر خبر تحف العقول الواردة في بيان المكاسب الصحيحة و الفاسدة و الله العالم
النوع الثالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها
عند