المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - هل المراد بالمطرب كونه مطربا فعلا
كما أنه لو كان أخص وجب التعدي منه إلى مطلق الصوت الخارج على وجه اللهو.
[المحرم ما كان من لحون أهل الفسوق و المعاصي]
و بالجملة فالمحرم هو ما كان من لحون أهل الفسوق و المعاصي التي ورد النهي عن قراءة القرآن بها سواء أ كان مساويا للغناء أم أعم أو أخص مع أن الظاهر أنه ليس الغناء إلا هو
[كلمات اللغويين في معنى الغناء]
و إن اختلفت فيه عبارات الفقهاء و اللغويين فعن المصباح أن الغناء الصوت و عن آخر أنه مد الصوت و عن النهاية عن الشافعي أنه تحسين الصوت و ترقيقه و عنها أيضا أن كل من رفع صوتا و والاه فصوته عند العرب غناء. و كل هذه المفاهيم مما يعلم عدم حرمتها و عدم صدق الغناء عليها فكلها إشارة إلى المفهوم المعين عرفا
[تعريف المشهور للغناء]
و الأحسن [٣٧] من الكل ما تقدم من الصحاح و يقرب منه المحكي عن المشهور بين الفقهاء من أنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب
[معنى الطرب]
و الطرب على ما في الصحاح خفة تعتري الإنسان لشدة حزن أو سرور و عن الأساس للزمخشري خفة لسرور أو هم. و هذا القيد هو المدخل للصوت في أفراد اللهو و هو الذي أراده الشاعر بقوله أ طربا و أنت قنسري أي شيخ كبير و إلا فمجرد السرور أو الحزن لا يبعد عن الشيخ الكبير.
[مجرد مد الصوت لا مع الترجيع المطرب لا يعد لهوا]
و بالجملة فمجرد مد الصوت لا مع الترجيع المطرب أو و لو مع الترجيع لا يوجب كونه لهوا و من اكتفى بذكر الترجيع كالقواعد أراد به المقتضي للإطراب.
قال في جامع المقاصد في الشرح ليس مجرد مد الصوت محرما و إن مالت إليه النفوس ما لم ينته إلى حد يكون مطربا بالترجيع المقتضي للإطراب انتهى.
[هل المراد بالمطرب كونه مطربا فعلا]
ثم إن المراد بالمطرب ما كان مطربا في الجملة بالنسبة إلى المغني أو المستمع