المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤١ - الأخبار المستفيضة الدالة على الحرمة
و قد ذكرنا ذلك فيما يحرم الاكتساب به لكون المقصود منه محرما فيحمل الدينار على المضروب من غير جنس النقدين أو من غير الخالص منهما لأجل التلبيس على الناس و معلوم أن مثله بهيئته لا يقصد منه إلا التلبيس فهي آلة الفساد لكل من دفعت إليه و أين هو من اللبن الممزوج بالماء و شبهه.
فالأقوى حينئذ في المسألة صحة البيع في غير القسم الرابع
ثم العمل على ما تقتضيه القاعدة عند تبين الغش فإن كان قد غش في إظهار وصف مفقود كان فيه خيار التدليس و إن كان من قبيل شوب اللبن بالماء فالظاهر هنا خيار العيب لعدم خروجه بالمزج عن مسمى اللبن فهو لبن معيوب و إن كان من قبيل التراب الكثير في الحنطة كان له حكم تبعض الصفقة و ينقص من الثمن بمقدار التراب الزائد لأنه غير متمول و لو كان شيئا متمولا بطل البيع في مقابله
الغناء
الثالثة عشرة الغناء لا خلاف في حرمته في الجملة
[الأخبار المستفيضة الدالة على الحرمة]
و الأخبار بها مستفيضة و ادعى في الإيضاح تواترها منها ما ورد مستفيضا في تفسير قول الزور في قوله تعالى وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ففي صحيحة زيد الشحام و مرسلة ابن أبي عمير و موثقة أبي بصير المرويات عن الكافي و رواية عبد الأعلى المحكية عن معاني الأخبار و حسنة هشام المحكية عن تفسير القمي رحمه الله تفسير قَوْلَ الزُّورِ بالغناء. و منها ما ورد مستفيضا في تفسير لهو الحديث كما في صحيحة ابن مسلم و رواية مهران بن محمد و رواية الوشاء و رواية حسن بن هارون و رواية عبد الأعلى السابقة. و منها ما ورد في تفسير الزور في قوله تعالى وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ كما في صحيحة ابن مسلم عن أبي عبد الله ع تارة بلا واسطة و أخرى بواسطة أبي