المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - ما أفاده في كشف الريبة في الجمع بين النبويين المتعارضين
و منها ما حكاه غير واحد عن الشيخ الكراجكي بسنده المتصل إلى علي بن الحسين عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين ع قال قال رسول الله ص: للمؤمن على أخيه ثلاثون حقا لا براءة منها إلا بأدائها أو العفو إلى أن قال سمعت رسول الله ص يقول إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له و عليه و النبوي المحكي في السرائر و كشف الريبة: من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحلها من قبل أن يأتي يوم ليس هناك درهم و لا دينار فيؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فتتزايد على سيئاته و في نبوي آخر: من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل الله صلاته و لا صيامه أربعين يوما و ليلة إلا أن يغفر له صاحبه. و في دعاء التاسع و الثلاثين من أدعية الصحيفة السجادية و دعاء يوم الاثنين من ملحقاتها ما يدل على هذا المعنى أيضا.
[عدم الفرق بين التمكن من الاستبراء و تعذره]
و لا فرق في مقتضى الأصل و الأخبار بين التمكن من الوصول إلى صاحبه و تعذره لأن تعذر البراءة لا يوجب سقوط الحق كما في غير هذا المقام
[النبوي المعارض للإطلاقات المتقدمة]
لكن روى السكوني عن أبي عبد الله ع عن النبي ص: إن كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته كلما ذكرته و لو صح سنده أمكن تخصيص الإطلاقات المتقدمة به فيكون الاستغفار طريقا أيضا إلى البراءة مع احتمال العدم أيضا لأن كون الاستغفار كفارة لا يدل على البراءة فلعله كفارة للذنب من حيث كونه حقا لله تعالى- نظير كفارة قتل الخطاء التي لا توجب براءة القاتل إلا أن يدعى ظهور السياق في البراءة.
[ما أفاده في كشف الريبة في الجمع بين النبويين المتعارضين]
قال في كشف الريبة بعد ذكر النبويين الأخيرين المتعارضين و يمكن الجمع بينهما بحمل الاستغفار- على من لم تبلغه غيبته المغتاب فينبغي له الاقتصار على الدعاء