المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - اختصاص الحرمة في الأخبار بصورة قيام الحرب
قوله: و كل بيع ملهو به و كل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر و الشرك في جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه و شراؤه و إمساكه إلخ [إلى آخر حديث تحف العقول] بناء على أن التحريم مسوق لبيان الفساد في تلك الرواية كما لا يخفى لكن في الدلالة تأمل و لو تمت لثبت الفساد مع قصد المشتري خاصة للحرام لأن الفساد لا يتبعض
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
بمعنى أن من شأنه أن يقصد منه الحرام و تحريم هذا مقصور على النص إذ لا يدخل ذلك تحت الإعانة خصوصا مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام
[حرمة بيع السلاح من أعداء الدين]
كبيع السلاح من أعداء الدين مع عدم قصد تقويهم بل و عدم العلم باستعمالهم لهذا المبيع الخاص في حرب المسلمين إلا أن المعروف بين الأصحاب حرمته بل لا خلاف فيها
[الأخبار الدالة على الحرمة]
و الأخبار بها مستفيضة منها رواية الحضرمي قال: دخلنا على أبي عبد الله ع فقال له حكم السراج ما ترى فيمن يحمل إلى الشام من السروج و أداتها قال لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله ص أنتم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح و السروج و منها رواية هند السراج قال: قلت لأبي جعفر ع أصلحك الله إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم فلما عرفني الله هذا الأمر ضقت بذلك و قلت لا أحمل إلى أعداء الله فقال لي احمل إليهم و بعهم فإن الله يدفع بهم عدونا و عدوكم يعني الروم فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك
[اختصاص الحرمة في الأخبار بصورة قيام الحرب]
و صريح الروايتين اختصاص الحكم بصورة قيام الحرب بينهم و بين المسلمين