المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٣ - ظاهر بعض الأخبار المنع عن مطلق الوشم و وصل الشعر بشعر الغير
و [كذا] فعل المرأة ذلك بنفسها
[بما ذا يحصل التدليس]
قال في المقنعة و كسب المواشط حلال إذا لم يغششن و لم يدلسن في عملهن فيصلن شعور النساء بشعور غيرهن من الناس و يشمن الخدود و يستعملن ما لا يجوز في شريعة الإسلام فإن وصلن شعرهن بشعر غير الناس لم يكن بذلك بأس و نحوه بعينه عبارة النهاية. و قال في السرائر في عداد المحرمات و عمل المواشط بالتدليس بأن يشمن الخدود و يحمرنها و ينقشن بالأيدي و الأرجل و يصلن شعر النساء بشعر غيرهن و ما جرى مجرى ذلك انتهى و حكي نحوه عن الدروس و حاشية الإرشاد
[هل يعد وشم الخدود و وصل الشعر بشعر الغير من التدليس]
و في عد وشم الخدود من جملة التدليس تأمل لأن الوشم في نفسه زينة. و كذا التأمل في التفصيل بين وصل الشعر بشعر الإنسان و وصله بشعر غيره فإن ذلك لا مدخل له في التدليس و عدمه إلا أن يوجه الأول بأنه قد يكون الغرض من الوشم حدوث نقطة خضراء في البدن حتى يتراءى بياض سائر البدن و صفاؤه أكثر مما كان يرى لو لا هذه النقطة و يوجه الثاني بأن شعر غير المرأة لا يلتبس على الشعر الأصلي للمرأة فلا يحصل التدليس به بخلاف شعر المرأة. و كيف كان يظهر من بعض الأخبار المنع عن الوشم و وصل الشعر بشعر الغير
[ظاهر بعض الأخبار المنع عن مطلق الوشم و وصل الشعر بشعر الغير]
و ظاهرها المنع و لو في غير مقام التدليس ففي مرسلة ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله ع قال: دخلت ماشطة على رسول الله ص فقال لها هل تركت عملك أو أقمت عليه فقالت يا رسول الله أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فانتهى عنه فقال افعلي فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرقة فإنها تذهب بماء الوجه و لا تصلي شعر المرأة بشعر امرأة غيرها و أما شعر المعز فلا بأس به بأن يوصل بشعر المرأة و في مرسلة الفقيه: لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط و قبلت ما تعطى و لا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها و أما شعر المعز فلا بأس بأن يوصله