المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥ - مناقشة القول بالحلية
قائلين بوجوب الخمس في الجائزة حملوا تلك الأخبار على الاستحباب ثم إن المستفاد مما تقدم من اعتذار الإمام الكاظم ع من قبول الجائزة بتزويج عزاب الطالبيين لئلا ينقطع نسلهم و من غيره أن الكراهة ترتفع بكل مصلحة هي أهم في نظر الشارع من الاجتناب عن الشبهة و يمكن أن يكون اعتذاره ع إشارة إلى أن لو لا صرفها فيما يصرف فيه المظالم المردودة لما قبلها فيجب أو ينبغي أن يأخذها ثم يصرفها في مصارفها. و هذه الفروع كلها بعد الفراغ عن إباحة أخذ الجائزة و المتفق عليه من صورها صورة عدم العلم بالحرام في ماله أصلا أو العلم بوجود الحرام من كون الشبهة غير محصورة أو محصورة ملحقة بغير المحصورة على ما عرفت
[الحالة الثانية] و إن كانت الشبهة محصورة
بحيث تقتضي قاعدة الاحتياط لزوم الاجتناب عن الجميع لقابلية تنجز التكليف بالحرام المعلوم إجمالا فظاهر جماعة المصرح به في المسالك و غيره الحل و عدم لحوق حكم الشبهة المحصورة هنا.
[ظاهر جماعة حلية الجائزة في هذه الحالة]
قال في الشرائع جوائز السلطان الجائر [الظالم] إن علمت حراما بعينها فهو حرام و نحوه عن نهاية الأحكام و الدروس و غيرهما. قال في المسالك التقييد بالعين إشارة إلى جواز أخذها إن علم [إجمالا] أن في أمواله مظالم كما هو مقتضى حال الظالم و لا يكون حكمها حكم المال المختلط بالحرام في وجوب اجتناب الجميع للنص على ذلك انتهى.
[مناقشة القول بالحلية]
أقول ليس في أخبار الباب ما يكون حاكما على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة بل هي مطلقة أقصاها كونها من قبيل قولهم ع كل شيء لك حلال أو كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال. و قد تقرر حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك فلا بد حينئذ من حمل الأخبار على مورد لا تقتضي القاعدة لزوم الاجتناب عنه كالشبهة غير المحصورة أو