المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٨ - مسألة الأشهر كما قيل لزوم تقديم الإيجاب على القبول
الخلاف و الوسيلة و السرائر و التذكرة كما عن الإيضاح و جامع المقاصد و لعله الأصل بعد حمل آية وجوب الوفاء على العقود المتعارفة كإطلاق البيع و التجارة في الكتاب و السنة. و زاد بعضهم أن القبول فرع الإيجاب فلا يتقدم عليه و أنه تابع له فلا يصح تقدمه عليه. و حكي عن غاية المراد عن الخلاف الإجماع عليه و ليس في الخلاف في هذه المسألة إلا أن البيع مع تقديم الإيجاب متفق عليه فيؤخذ به فراجع خلافا للشيخ في المبسوط في باب النكاح و إن وافق الخلاف في البيع إلا أنه عدل عنه في باب النكاح بل ظاهر كلامه عدم الخلاف في صحته بين الإمامية حيث إنه بعد ما ذكر أن تقديم القبول بلفظ الأمر في النكاح بأن يقول الرجل زوجني فلانة جائز بلا خلاف قال أما البيع فإنه إذا قال بعينها فقال بعتكها صح عندنا و عند قوم من المخالفين و قال قوم منهم لا يصح حتى يسبق الإيجاب انتهى. و كيف كان فنسبة القول الأول إلى المبسوط مستندة إلى كلامه في باب البيع و أما في باب النكاح فكلامه صريح في جواز التقديم ك المحقق رحمه الله في الشرائع و العلامة في التحرير و الشهيدين في بعض كتبهما و جماعة ممن تأخر عنهما للعمومات السليمة عما يصلح لتخصيصها و فحوى جوازه في النكاح الثابت بالأخبار مثل: خبر أبان بن تغلب الوارد في كيفية الصيغة المشتمل على صحة تقديم القبول بقوله للمرأة أتزوجك متعة على كتاب الله و سنة رسول الله ص إلى أن قال فإذا قالت نعم فهي امرأتك و أنت أولى الناس بها. و رواية سهل الساعدي المشهورة في كتب الفريقين كما قيل المشتملة على تقديم القبول من الزوج بلفظ زوجنيها. و التحقيق أن القبول إما أن يكون بلفظ قبلت و رضيت و إما أن يكون بطريق