المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٨ - الكلام في بدل الحيلولة
لكن عن مجمع البرهان في هذه المسألة اختيار عدم وجوب النزع بل قال يمكن أن لا يجوز و تتعين القيمة لكونه بمنزلة التلف- و حينئذ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط إذ لا غصب فيه يجب رده كما قيل بجواز المسح- بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد إكمال الغسل و قبل المسح انتهى. و استجوده بعض المعاصرين- ترجيحا لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه لصيرورته معوضا شرعا و فيه أنه لا منشأ لهذا الاقتضاء و أدلة الضمان قد عرفت أن [١١٣] محصلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك سواء أ كان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي أو كان الذاهب السلطنة عليها التي بها قوام ماليتها كغرق المال أو كان الذاهب الأجزاء أو الأوصاف التي يخرج بذهابها العين عن التقويم مع بقاء ملكيتها و لا يخفى أن العين على التقدير الأول- خارجة عن الملكية عرفا. و على الثاني السلطنة المطلقة على البدل بدل عن السلطنة المنقطعة عن العين و هذا معنى بدل الحيلولة. و على الثالث فالمبذول عوض عما خرج المال بذهابه عن التقويم لا عن نفس العين فالمضمون في الحقيقة هي تلك الأوصاف التي تقابل بجميع القيمة لا نفس العين الباقية كيف و لم تتلف هي و ليس لها على تقدير التلف أيضا عهدة مالية- بل الأمر بردها مجرد تكليف لا يقابل بالمال- بل لو استلزم ردها ضررا ماليا على الغاصب أمكن سقوطه فتأمل. و لعل ما عن المسالك من أن ظاهرهم عدم وجوب إخراج الخيط المغصوب عن الثوب بعد خروجه عن القيمة ب الإخراج فتتعين القيمة فقط محمول على صورة تضرر المالك بفساد الثوب المخيط أو البناء الداخلة فيه الخشبة كما لا يأبى عنه