المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٨ - دلالة كلام الفقهاء على بعد التوجيهين
المأخوذة في المسبب و يدل عليه مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك- أو من لوازم السبب المملك و مع أن المحسوس بالوجدان أن إنشاء الملك في الهبة اللازمة و غيرها على نهج واحد أن اللزوم و الجواز لو كانا من خصوصيات الملك- فإما أن يكون تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين بجعل المالك أو بحكم الشارع فإن كان الأول كان اللازم التفصيل بين أقسام التمليك المختلفة بحسب قصد الرجوع و قصد عدمه أو عدم قصده و هو بديهي البطلان إذ لا تأثير لقصد المالك في الرجوع و عدمه و إن كان الثاني لزم إمضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ و هو باطل في العقود لما تقدم من أن العقود المصححة عند الشارع تتبع القصود و إن أمكن القول بالتخلف هنا في مسألة المعاطاة بناء على ما ذكرنا سابقا انتصارا للقائل بعدم الملك من منع وجوب إمضاء المعاملات الفعلية على طبق قصود المتعاطيين لكن الكلام في قاعدة اللزوم في الملك تشمل العقود أيضا و بالجملة فلا إشكال في أصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه شرعا- و كذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم- أو الجائز كالصلح من دون عوض و الهبة. نعم لو تداعيا احتمل التحالف في الجملة و يدل على اللزوم مضافا إلى ما ذكر عموم قوله ص: الناس مسلطون على أموالهم فإن مقتضى السلطنة أن لا يخرج عن ملكيته بغير اختياره- فجواز تملكه عنه بالرجوع فيه من دون رضاه مناف للسلطنة المطلقة. فاندفع ما ربما يتوهم أن من غاية مدلول الرواية سلطنة الشخص على ملكه و لا نسلم ملكيته له بعد رجوع المالك الأصلي و بما ذكرنا تمسك المحقق رحمه الله في الشرائع على لزوم القرض بعد القبض بأن فائدة الملك السلطنة و نحوه