المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٣ - الرابع - إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله بلا خلاف
أن الصنف المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيمية عزيز الوجود بخلاف الأنواع المثلية لم يوجب ذلك إصلاح طرد التعريف. نعم يوجب ذلك الفرق بين النوعين في حكمه الحكم بضمان المثلي [١٠٦] بالمثلي و القيمي بالقيمة ثم إنه قد عرف المثلي بتعاريف أخر أعم من التعريف المتقدم أو أخص. فعن التحرير أنه ما تماثلت أجزاؤه و تقاربت صفاته و عن الدروس و الروضة البهية أنه المتساوي الأجزاء و المنفعة المتقارب الصفات و عن المسالك و الكفاية أنه أقرب التعريفات إلى السلامة و عن غاية المراد ما تساوت أجزاؤه في الحقيقة النوعية و عن بعض العامة أنه ما قدر بالكيل أو الوزن. و عن آخر منهم زيادة جواز بيعه سلما-. و عن ثالث منهم زيادة جواز بيع بعضه ببعض-. إلى غير ذلك مما حكاه في التذكرة عن العامة. ثم لا يخفى أنه ليس للفظ المثلي حقيقة شرعية و لا متشرعة و ليس المراد معناه اللغوي إذ المراد بالمثل لغة المماثل فإن أريد من جميع الجهات فغير منعكس و إن أريد من بعضها فغير مطرد و ليس في النصوص حكم يتعلق بهذا العنوان حتى يبحث عنه. نعم وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم على أن المثلي يضمن بالمثل و غيره بالقيمة و من المعلوم أنه لا يجوز الاتكال في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين- و حينئذ فينبغي أن يقال كلما كان مثليا باتفاق المجمعين فلا إشكال في ضمانه بالمثل للإجماع.