المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٠ - و من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
عبدا و ممن يجوز العقد معه بأن يكون بالغا و إما أن لا يكون كذلك. ثم التعليق إما مصرح به و إما لازم من الكلام كقوله ملكتك هذا بهذا يوم الجمعة و قوله في القرض و الهبة خذ هذا بعوضه أو خذه بلا عوض يوم الجمعة فإن التمليك معلق على تحقق الجمعة في الحال أو في الاستقبال و لهذا احتمل العلامة في النهاية و ولده في الإيضاح بطلان بيع الوارث لمال مورثه بظن موته معللا بأن العقد و إن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق و التقدير إن مات مورثي فقد بعتك فما كان منها معلوم الحصول حين العقد فالظاهر أنه غير قادح وفاقا لمن عرفت كلامه كالمحقق و العلامة و الشهيدين و المحقق الثاني و الصيمري. و حكي أيضا عن المبسوط و الإيضاح في مسألة ما لو قال إن كان لي فقد بعته بل لم يوجد في ذلك خلاف صريح و لذا ادعى في الرياض في باب الوقف عدم الخلاف فيه صريحا و ما كان منها معلوم الحصول في المستقبل و هو المعبر عنه بالصفة فالظاهر أنه داخل في معقد اتفاقهم على عدم الجواز و إن كان تعليلهم للمنع باشتراط الجزم لا يجري فيه كما اعترف به الشهيد فيما تقدم عنه و نحوه الشهيد الثاني فيما حكي عنه بل يظهر من عبارة المبسوط في باب الوقف كونه مما لا خلاف فيه بيننا بل بين العامة فإنه قال إذا قال الواقف إذا جاء رأس الشهر فقد وقفته لم يصح الوقف بلا خلاف لأنه مثل البيع و الهبة و عندنا مثل العتق أيضا انتهى فإن ذيله يدل على أن مماثلة الوقف للبيع و الهبة غير [١٠٠] مختص بالإمامية. نعم مماثلته للعتق مختصة بهم و ما كان منها مشكوك الحصول و ليست صحة العقد معلقة عليه في الواقع كقدوم الحاج فهو المتيقن من معقد اتفاقهم و ما كانت صحة العقد معلقة عليه كالأمثلة المتقدمة فظاهر إطلاق كلامهم يشمله إلا أن الشيخ في المبسوط حكى في مسألة إن كان لي فقد بعته قولا من بعض الناس بالصحة