المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٨ - و من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
الشيء لا في غيرها و ممن صرح بذلك الشيخ و الحلي و العلامة و جميع من تأخر عنه كالشهيدين و المحقق الثاني و غيرهم قدس الله أرواحهم. و عن فخر الدين في شرح الإرشاد في باب الوكالة أن تعليق الوكالة على الشرط لا يصح عند الإمامية و كذا غيره من العقود لازمة كانت أو جائزة. و عن تمهيد القواعد دعوى الإجماع عليه و ظاهر المسالك في مسألة اشتراط التنجيز في الوقف الاتفاق عليه و الظاهر عدم الخلاف فيه كما اعترف به غير واحد و إن لم يتعرض الأكثر في هذا المقام و يدل عليه فحوى فتاويهم و معاقد الإجماعات في اشتراط التنجيز في الوكالة مع كونه من العقود الجائزة التي يكفي فيها كل ما دل على الإذن حتى أن العلامة ادعى الإجماع على ما حكي عنه على عدم صحة أن يقول الموكل أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي و على صحة قوله أنت وكيلي و لا تبع عبدي إلا في يوم الجمعة مع كون المقصود واحدا و فرق بينهما جماعة بعد الاعتراف بأن هذا في معنى التعليق بأن العقود لما كانت متلقاة من الشارع أنيطت بهذه الضوابط و بطلت فيما خرج عنها و إن أفادت فائدتها فإذا كان الأمر كذلك عندهم في الوكالة فكيف الحال في البيع و بالجملة فلا شبهه في اتفاقهم على الحكم. و أما الكلام في وجه الاشتراط فالذي صرح به العلامة في التذكرة أنه مناف للجزم حال الإنشاء بل جعل الشرط هو الجزم ثم فرع عليه عدم جواز التعليق. قال الخامس من الشروط الجزم فلو علق العقد على شرط لم يصح و إن كان الشرط المشية- للجهل بثبوتها حال العقد و بقائها مدته- و هو أحد قولي الشافعي و أظهرهما عندهم الصحة لأن هذه صفة يقتضيها إطلاق العقد لأنه لو لم يشأ لم يشتر انتهى